(إِلَّا حسبت الْبَحْر مدّ بجدولٍ ... وَالشَّمْس تَحت سحائبٍ من عنبر)
قلت جمع فِي هَذَا الْمَقْطُوع بَين قَول الْمُعْتَمد بن عباد
(وَلما اقتحمت الوغى دارعًا ... وقنعّت وَجهك بالمغفر)
(حَسبنَا محياك شمس الضُّحَى ... عَلَيْهَا سحابٌ من العنبر)
وَبَين قَول أبي بكر الرصافي
(لَو كنت شَاهده وَقد غشي الوغى ... يختال فِي درع الْحَدِيد المسبل)
(لرأيت مِنْهُ والقضيب بكفّه ... بحرًا يريق دم الكماة بجدول)
وَقَالَ يمدح الشَّيْخ كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الزملكاني وَقد توجه إِلَى حلب قَاضِي الْقُضَاة)
(يمنٌ ترنّم فَوق الأيك طَائِره ... وطائرٌ عَمت الدُّنْيَا بشائره)
(وسؤددٌ أصبح الإقبال ممتثلًا ... فِي أمره مَا أَخُوهُ العزّ آمره)
مِنْهَا من مخبرٌ عني الشَّهْبَاء أَن كَمَال الدّين قد شيّدت فِيهَا مقاصره
(وَأَن تَقْلِيده الزاهي وخلعته ... الَّتِي تطرّز عطفيها مآثره)
(بِالنَّفسِ أفديك من تَقْلِيد مجتهدٍ ... سواهُ يُوجد فِي الدُّنْيَا مناظره)
(أنشدت حِين أدَار الْبشر كأس طلا ... حكت أَوَائِله صفوًا أواخره)
(وَقد بَدَت فِي بَيَاض الطرس أسطره ... سُودًا لتبدي مَا أَهْدَت محابره)
(ساقٍ تكن من صبحٍ وَمن غسقٍ ... فابيض خداه واسودت غدائره)
(وخلعة قلت إِذْ لاحت لتزرينا ... بالروض تطفو على نهرٍ أزاهره)
(وَقد رَآهَا عدوٌّ كَانَ يضمر لي ... من قبل سوءا فخانته ضمائره)
(ورام صبرا فأعيته مطالبه ... وغيّض الدمع فانهلّت بوادره)
(بعودة الدولة الغرّاء ثَانِيَة ... أمنت مِنْك ونام اللَّيْل ساهره)
وَقَالَ أَيْضا
(تسعر فِي الوغى نيران حربٍ ... بِأَيْدِيهِم مهنّدةٌ ذُكُور)
(وَمن عجبٍ لظى قد سعرتها ... جداول قد أقلتها بدور)