(للحية القرنان سودال ... من الخرا خَمْسَة أَرْطَال)
وَكتب عبيديس للملوك بِبِلَاد الغرب وَمن شعره
(يَا غزالًا وهلالًا ... خلقا خلقا عجيبا)
(وقضيبًا وكثيبًا ... جمعا قدًا غَرِيبا)
(قد غضضنا دُونك ... الألحاظ خوفًا أَن تذوبا)
(كلما زدناك لحظًا ... زدتنا حسنا وطيبا)
وَمِنْه يهجو سودالًًا
(كَأَنِّي أرى شَاعِر الْعَسْكَر ... يصب القريض من المبعر)
(ويرشق من قَوس وجعائه ... بِسَهْم يقرطس فِي المنخر)
عبيد بن شرية الجرهمي بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف
قَالَ هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ عَاشَ ثَلَاث ماية سنة وَأدْركَ الْإِسْلَام وَأسلم)
وَدخل على مُعَاوِيَة وَهُوَ بِالشَّام خَليفَة فَقَالَ لَهُ حَدثنِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْت فَقَالَ مَرَرْت ذَات يَوْم بِقوم يدفنون مَيتا فَلَمَّا انْتَهَيْت إِلَيْهِ اغرورقت عَيْنَايَ بالدموع فتمثلت بقول الشَّاعِر
(يَا قلب إِنَّك من أَسمَاء مغرور ... فاذكر وَهل ينفعنك الْيَوْم تذكير)
(قد بحت بالحب مَا تخفيه من أحد ... حَتَّى جرت لَك أطلاقًا محاضير)
(فلست تَدْرِي وَلَا تَدْرِي أعاجلها ... أدنى لرشدك أم مَا فِيهِ تَأْخِير)
(فاستقدر الله خيرا وارضين بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير)
(وبينما الْمَرْء فِي الْأَحْيَاء مغتبط ... إِذا هُوَ الرمس تعفوه الأعاصير)
(يبكي الْغَرِيب عَلَيْهِ لَيْسَ يعرفهُ ... وَذُو قرَابَته فِي الْبَيْت مسرور)
وَزَاد ابْن عَسَاكِر فِي رِوَايَته
(وَذَاكَ آخر عهد من أَخِيك إِذا ... مَا الْمَرْء ضمنه اللَّحْد الخناشير)