وَكَانَ جَوَاب حَارِثَة أَنه قَالَ من الطَّوِيل
(يعيب عليَّ الراح من لَو يذوقها ... لجنَّ بهَا حَتَّى يغيَّب فِي الْقَبْر)
(فعبها أَو أمدحها فإنّا نحبُّها ... صراحًا كَمَا أغراك ربُّك بالهجر)
(علام تذم الراح والراح كاسمها ... تريح الْفَتى من همَّه آخر الدِّهر)
(ولمني فأنّ اللوم مِمَّا يزيدني ... غرامًا بهَا إِن الْمَلَامَة قد تغري)
فِي أَبْيَات طَوِيلَة مثبتة فِي الأغاني ولمّا ندب حَارِثَة بن بدر لقِتَال الْأزَارِقَة بدولاب لَقِيَهُمْ فَلَمَّا حميت الْحَرْب بَينهم قَالَ لأَصْحَابه كرنبوا ودولبوا وَحَيْثُ شِئْتُم فاذهبوا ثمَّ انهزم فَقَالَ غوث بن الْحباب يهجوه من الطَّوِيل
(أحاربن بدرٍ دُونك الكأس إِنَّهَا ... بمثلك أولى من قراع الْكَتَائِب)
(عَلَيْك بهَا صهباء كالمسك رِيحهَا ... يظلُّ أَخُوهَا للعدى غير هائب)
(ودع عَنْك أَقْوَامًا وليت قِتَالهمْ ... فلست صبورًا عِنْد وَقع النوائب)
(وخذها كعين الدّيك تشفي من الجوى ... وتترك ذَا التهمام جم الْمذَاهب)
حَارِثَة بن الرُّبيّع والرُّبيّع تَصْغِير بيع وَهِي أمه وَأَبوهُ سراقَة بن الْحَارِث بن عدي بن مَالك بن عدي بن عَامر بن بني النجار الْأنْصَارِيّ والرُّبيّع أمه عمّة أنس بن مَالك شهد بَدْرًا وَقتل يَوْمئِذٍ شَهِيدا قَتله حيّان بن العرقة بِسَهْم وَهُوَ يشرب من الْحَوْض وَكَانَ خرج نظارًا يَوْم بدر رَمَاه بِسَهْم أصَاب حجزته وَهُوَ أول قَتِيل قتل ببدرٍ من الْأَنْصَار فَجَاءَت أمه إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله قد علمت منزل حَارِثَة مني فَإِن يَك فِي الْجنَّة أَصْبِر وأحتسب وَإِن تَكُ الْأُخْرَى ترى مَا أصنع فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيحك أَو جنَّة وَاحِدَة هيإنما هِيَ جنَّات كَثِيرَة وإنّه فِي جنَّة الفردوس
3 - (ابْن وهب الْخُزَاعِيّ)
حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ أَخُو عبيد الله بن عمر بن الْخطاب