وليد بن إِسْمَاعِيل بن صَبرة أَبُو مَرْوَان الغافقي من أهل روقة عَمَل سَرَقُسطة بالثغر الشَّرْقِي قَالَ ابْن الْأَبَّار كَانَ فَارِسًا أديبًا ذَا نظمٍ ونثرٍ من شعره
(لَعَمرُ أَبِيك الخَير إنِّي لكاتبٌ ... وَلَكِن صُدور الدَّارعين القراطِسُ)
(أُخُطُّ بِخَطّيٍّ وأشكُلُ بالظُّبَا ... فيقرأُهُ الأُمّيُّ والليلُ دامِس)
(لَئِن قالتِ الكُتّابُ إنِّي كاتبٌ ... لقد قالتِ الفُرسانُ إنِّي فَارس)
وَقصد أَبَا الْقَاسِم بن قَسيّ عِنْد ثورته بغرب الأندلس فمرّ فِي طَرِيقه بقومٍ أنكروه وَسمع بَعضهم يَقُول من هَذَا فَقَالَ بديهًا
(إنيّ امْرُؤ غافقيٌ لَيْسَ لي حَسَبٌ ... إِلَّا أقَبٌ وعسّالٌ وقصّالُ)
(من آل صَبرةَ قِدمًا قد سمعتَ بهم ... سُحُبٌ إِذا وَهَبوا أُسدٌ إِذا صالوا)
وَقَالَ مَا يُكتب على قَوسٍ
(تألفتُ من عَظمٍ وعُودٍ كأننَّي ... هِلالٌ وعِندَ النَّزعِ بَدرُ تمامِ)
(فَبِي تُدرَكُ الأرواحُ يومَ كريهةٍ ... إِذا بعُدت عَن ذابلٍ وحُسام)
(وَإِن رَدَّ عَن رُوحٍ حُسامًا وذابلًا ... دِلاصٌ فَمَا تَستطيعُ رَدَّ سِهامي)
(كأنّ سهامي لَحظُ عفراءَ فِي الوغَى ... وكلُّ كَمِيٍّ عُروَةُ حِزام)
وَقَالَ
(لقد شُقِيَت نفسُ ابنِ صبرةَ فِي الهُدَى ... فَتَبًّا لَهَا بعد الْيَقِين ارتيابُها)
(إِذا كَانَت الأديانُ أفراسُ حَلبَةٍ ... فإنَّ مُنيلات السباق عرابُها)
قَالَ ابْن الْآبَار وَله رّدٌّ على أبي عَامر بن غَرسيّة وَهُوَ رِسَالَة أثبتها فِي كتاب إيماض البَرق
3 - (الغَمري)
الْوَلِيد بن بكر بن مَخلَد بن أبي دثار أَبُو الْعَبَّاس الغمري الأندلسي السَّرقُسطي رحَل من الأندلس إِلَى مصر وَالشَّام وَالْعراق وخُراسان وَسمع وروى وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة وَمن شعره
(لأيّ بلائك لَا تَدَّكِر ... وماذا يَضرُّك لَو تعتَبِر)