وَقَوله
(فراقٌ منَّة فَارَقت غير مذمم ... وَأم وَمن يممت خير ميمم)
وَلما غزا كافور دنقلة وَأكْثر جَيْشه سودان قَالَ شَاعِر
(وَلما غزا كافور دنقلةً غَدا ... بجيشٍ كطول الأَرْض فِي مثله عرض)
(غزا الْأسود السودَان فِي رونق الضُّحَى ... فَلَمَّا التقى الْجَمْعَانِ أظلمت الأَرْض)
وَمَا أحسن مَا قَالَ القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر فِي الْكتاب الَّذِي وَضعه جَوَابا عَن الْملك النَّاصِر صرح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب إِلَى الْخَلِيفَة الإِمَام النَّاصِر لما جهز إِلَيْهِ كتابا يُنكر فِيهِ أَشْيَاء وَقد علم كل مَا عاملوا بِهِ الْخلَافَة تضييقًا وتقتيرًا وكونهم عوضوا عَن الألوف ذَهَبا برسم)
نفقاتهم فضَّة قدروها وَلَا تَقْديرا وَلَا خَفَاء بمناقضة أَحْمد بن طولون لما كَانَ على مصر أَمِيرا حِين طافت على الدولة تسلطًا بكاس كَانَ مزاجها كافورًا
وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة صفي الدّين الْحلِيّ من قصيدة وصفهَا فَقَالَ
(على ابي الطّيب الْكُوفِي مفخرها ... إِذا لم أَضَع مسكها فِي مثل كافور)
كافور الطواشي الْكَبِير شبلا لدولة الحسامي خَادِم الْأَمِير حسام الدّين مُحَمَّد ابْن لاجين ولد الخاتون سِتّ الشَّام أُخْت الْملك الْعَادِل يُقَال أَنه كَانَ من خدام الْقصر بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ دينا صَالحا مهيبًا وَعَلِيهِ اعتمدت مولاته فِي عمَارَة الشامية البرانية
سمع من الخشوعي والكندي وَكَانَ حنفيًا فَبنى الْمدرسَة والخانقاه والتربة الَّتِي دفن بهَا عِنْد جسر كحيل
وَفتح للنَّاس طَرِيقا إِلَى الْجَبَل من عِنْد الْمقْبرَة إِلَى غربي الشامية تُفْضِي إِلَى عبن الكرش وَلم يكن لعين الكرش طَرِيق إِلَّا من جِهَة مَسْجِد الصفي معِين الدّين عِنْد مخازن الْفَاكِهَة
وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة
3 - (الصفوي الخزندار)
كافور الطواشي شبْل الدولة الصفوي الخزندار بقلعة دمشق كَانَ من الخدام العادلية ابْن الْكَامِل وَهُوَ مَشْهُور بِالْخَيرِ والديانة
ولي الخزندارية فِي الدولة