(يَا ليل مَا جِئتُكُمْ زايرًا ... إِلَّا وجدت الأَرْض تطوى لي)
(وَلَا آنثنى عزمي عَن بَابَكُمْ ... إِلَّا تعثرت باذيالي)
من بَيت توفّي سنة سبع وثلثين وَسبع ماية بِمصْر وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ وَلما توفّي رَحمَه الله تَعَالَى قَامَ أَخُوهُ عمر قَالَ الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن عَليّ السُّبْكِيّ الشَّافِعِي هم أهل بَيت لَا يتَكَلَّم فيهم أحد حَتَّى يَمُوت قبله وَاحِد مِنْهُم
3 - (ابْن ابراهيم العامري الْخَطِيب مُحَمَّد بن ابرهيم الْقرشِي العامري الْخَطِيب النَّحْوِيّ)
من أهل شلب واصله من مَدِينَة باجة أورد لَهُ ابْن الْآبَار مَا أَمر أَن يكْتب على قَبره
(لَئِن نفذ الْقدر السَّابِق ... بموتي كَمَا حكم الْخَالِق)
(فقد مَاتَ والدنا آدم ... وَمَات مُحَمَّد الصَّادِق)
(وَمَات الْمُلُوك واشياعهم ... وَلم يبْق من جمعهم نَاطِق)
(فَقل للَّذي سره مهلكي ... تأهب فَإنَّك بِي لَاحق)
قلت فِي معنى هَذَا الْبَيْت الرَّابِع قَول الآخر
(تشفى بِشَيْء لَا يصيبك مثله ... وَإِلَّا فشيء أَنْت وارده فَلَا)
واورد ابْن الْأَبَّار قَول ابْن خفاجة فِيمَا كتبه على قَبره
(خليلي هَل من وَقْفَة بتألم ... على جدثي أَو نظرة بترجم)
(خليلي هَل بعد الردى من ثنية ... وَهل بعد بطن الأَرْض دَار مخيم)
(وَأَنا حيينا أوردينا لاخوة ... فَمن مر بِي من مسلمك فليسلم)
(وماذا عَلَيْهِ أَن يَقُول محييا ... إِلَّا عمم صباحًا أَو يَقُول إِلَّا أسلم)
(وَفَاء لَا شلاء كرمن على البلى ... فعاج عَلَيْهَا من رفات وآعظم)
(يردد طورًا آهة الْحزن عِنْدهَا ... ويذرف طورًا دمعة المترحم)
وَقَول عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مغاور الْكَاتِب بالغين وَالْوَاو الْمَكْسُورَة وَالرَّاء
(أَيهَا الْوَاقِف أعتبارًا بقبري ... اسْتمع فِيهِ قَول عظمي الرميم)
(أودعوني بطن الضريح وخافوا ... من ذنُوب كلومها باديمي)