فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 7288

قلت استخدم لفظ الذُّبَاب فِي معنييه الأول طرف السَّيْف وَالثَّانِي الذُّبَاب الطَّائِر الْمَعْرُوف وَهُوَ الذبان وَقَوله أَيْضا وفقيها أفكاره شدن للنعمان مَا لم يشده شعر زِيَاد استخدم لفظ النُّعْمَان هُنَا فِي معنييه الأول النُّعْمَان هُوَ أَبُو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وَالثَّانِي النُّعْمَان بن الْمُنْذر يَعْنِي أَن النَّابِغَة كَانَ يمدحه فأورثه ذكرا حميدا وَمن شعره البديع

(هزت إِلَيْك من الْقد ابْن ذِي يزن ... ولاحظتك بهاروتٍ على عجل)

(أرتك عَم رَسُول الله منتقبًا ... أَبَا حُذَيْفَة يَحْكِي أَو أَبَا حمل)

قلت ابْن ذِي يزن هُوَ سيف وهاروت مَعْرُوف بِالسحرِ وَعم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ الْعَبَّاس رَضِي الله عَنهُ وَأَبُو حُذَيْفَة وَحمل هُوَ بدر وَمثله أَيْضا قَوْله

(نهارهم ابْن يعفر فِي ضحاه ... وَلَيْلَة جَاره بنت المحلق)

أَرَادَ بقوله ابْن يعفر الْأسود لِأَن الْأسود اسْم يعفر وَأَرَادَ ببنت المحلق ليلى لِأَنَّهَا إِحْدَى بَنَات المحلق يعين مظْلمَة تَقول لَيْلَة ليلاء قَالَ فِي الْمرْآة سبط الْجَوْزِيّ قَالَ الْغَزالِيّ حَدثنِي يُوسُف بن عَليّ بِأَرْض الهركار قَالَ دخلت معرة النُّعْمَان وَقد وشى وَزِير مَحْمُود بن صَالح صَاحب حلب إِلَيْهِ بِأَن المعري زنديق لَا يرى إِفْسَاد الصُّور وَيَزْعُم أَن الرسَالَة تحصل بصفاء الْعقل فَأمر مَحْمُود بِحمْلِهِ إِلَيْهِ من المعرة وَبعث خمسين فَارِسًا ليحملوه فأنزلهم أَبُو الْعَلَاء دَار الضِّيَافَة فَدخل عَلَيْهِ عَمه مُسلم بن سُلَيْمَان وَقَالَ يَا ابْن أخي قد نزلت بِنَا هَذِه الْحَادِثَة الْملك مَحْمُود يطلبك فَإِن منعناك عجزنا وَإِن أسلمناك كَانَ عارًا علينا عِنْد ذَوي الذمام ويركب تنوخًا الذل والعار فَقَالَ لَهُ هون عَلَيْك يَا عَم فَلَا بَأْس علينا فلي سُلْطَان يذب عني ثمَّ قَامَ واغتسل وَصلى إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ قَالَ لغلامه انْظُر إِلَى المريخ أَيْن هُوَ فَقَالَ فِي منزلَة كَذَا وَكَذَا فَقَالَ زنه وَاضْرِبْ تَحْتَهُ وتدًا وَشد فِي رجْلي خيطًا واربطه إِلَى الوتد فَفعل غُلَامه ذَلِك فسمعناه يَقُول يَا قديم الْأَزَل يَا عِلّة الْعِلَل يَا صانع الْمَخْلُوقَات وموجد الموجدات أَنا فِي عزك الَّذِي لَا يرام وكنفك الَّذِي لَا يضام الضيوف الضيوف الْوَزير الْوَزير ثمَّ ذكر كَلِمَات لَا تفهم وَإِذا بهدة عَظِيمَة فَسئلَ عَنْهَا فَقيل وَقعت الدَّار على الضيوف الَّذين كَانُوا بهَا فقتلت)

الْخمسين وَعند طُلُوع الشَّمْس وَقعت بطاقة من حلب على جنَاح طَائِر لَا تزعجوا الشَّيْخ فقد وَقع الْحمام على الْوَزير قَالَ يُوسُف ابْن عَليّ فَلَمَّا شاهدت ذَلِك دخلت على المعري فَقَالَ من أَيْن أَنْت فَقلت من أَرض الهركار فَقَالَ زَعَمُوا أَنِّي زنديق ثمَّ قَالَ اكْتُبْ وأملى عليّ وَذكر أبياتًا من قصيدة ذكرتها أَنا وأولها

(أسْتَغْفر الله فِي أمني وأوجالي ... من غفلتي وتوالي سوء أعمالي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت