فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 4665

(فَمَالُوا كَمَا هُمْ) أَيِ انْصَرَفُوا كَمَا كَانُوا رَاكِعِينَ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ كَانَ جَائِزًا وَلَوْلَا جَوَازُهُ لَمْ يَجُزِ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ فِي التَّعَبُّدِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُهُ فَإِنَّ الْمَاضِيَ مِنْهُ صَحِيحٌ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَجِدَ الْمُصَلِّي نَجَاسَةً بِثَوْبِهِ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهَا حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً فَإِنَّهُ إِذَا رَأَى النَّجَاسَةَ أَلْقَاهَا عَلَى نَفْسِهِ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ وَكَذَلِكَ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فَبَاعَ الْوَكِيلُ وَاشْتَرَى ثُمَّ عَزَلَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّ عُقُودَهُ الَّتِي عَقَدَهَا قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إِيَّاهُ صَحِيحَةٌ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ

وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ وَوُقُوعِهِ

وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ حَتَّى يَبْلُغَهُ

وَقَوْلُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ

إِحْدَاهُمَا فَتْحُ الْمِيمِ وَإِسْكَانُ الْقَافِ وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الْمِيمِ وَفَتْحُ الْقَافِ

وَأَصْلُ الْمَقْدِسِ التَّقْدِيسُ مِنَ التَّطْهِيرِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت