فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 4665

الْأَخْبَارِ وَرَدِّ الْمُجْمَلِ مِنْهَا عَلَى الْمُفَسَّرِ وَالتَّفْسِيرُ إِنَّمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ وَقَوْلُهُ إِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّاهَا خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمُ الشَّيْطَانِ قَالَ وَهَذَا فُصُولٌ فِي الزِّيَادَاتِ حَفِظَهَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لَمْ يَحْفَظْهَا غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَبُولُ الزِّيَادَاتِ وَاجِبٌ فَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ أولى

ومعنى التحري المذكور في حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هُوَ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ عَلَى مَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

وَحَقِيقَةُ التَّحَرِّي هُوَ طَلَبُ إِحْدَى الْأَمْرَيْنِ وَأَوْلَاهُمَا بِالصَّوَابِ وَأَحْرَاهُمَا مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنَ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَمَالِ الصَّلَاةِ وَالِاحْتِيَاطِ لَهَا

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحَرِّيَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ أَسْلَمَ فأولئك تحروا رشدا وَأَمَّا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ وَسُجُودُهُ فِيهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّهْوِ فِي مَذْهَبِهِمْ لِأَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ قَدْ نُسِبَتْ إِلَى السَّهْوِ فِي مَذْهَبِهِمْ فَجَرَى حُكْمُ أَحَدِهِمَا عَلَى مُشَاكَلَةِ حُكْمِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كُلٌّ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّ تَقْدِيمَ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ أَحْرَى الْأَمْرَيْنِ

وَقَدْ ضَعَّفَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ قَوْمٌ زَعَمُوا أَنَّ مَالِكًا أَرْسَلَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ

قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا مِمَّا لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّتِهِ وَمَعْلُومٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُرْسِلُ الْأَحَادِيثَ وَهِيَ عِنْدَهُ مُسْنَدةٌ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مِنْ عَادَتِهِ وقد رواه أبو داود من طريق بن عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَذَكَرَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَعِيدٍ أَسْنَدَهُ فَبَلَغَ بِهِ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ أَسْنَدَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنَاهُ حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ زَيْرَكٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ في صلاته فلم يدركم صَلَّى أَثْلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا كَانَتَا شَفْعًا وَإِنْ كَانَ صَلَّى تَمَامَ الْأَرْبَعِ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ

قَالَ الشَّيْخُ وَرَوَاهُ بن عَبَّاسٍ كَذَلِكَ أَيْضًا حَدَّثُونَا بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بن إسماعيل الصائغ قال أخبرنا بن قَعْنَبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَقُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت