فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 4665

التَّحَرِّي وَرَوَاهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عن عبد الله دون لفظ وَرَوَاهَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ دُونَ لَفْظِ التَّحَرِّي

فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جهة بن مَسْعُودٍ أَوْ مَنْ دُونَهُ فَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ

وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى تَصْحِيحِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَثِقَاتِهِمْ وَقَدْ رَوَى الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَرَوَى فِيهَا لَفْظَ التَّحَرِّي غَيْرَ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُمْ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خِلَافُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ

وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ مَعْنَاهُ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَقَصَهُ فَيُتِمَّهُ حَتَّى يَكُونَ التَّحَرِّي أَنْ يُعِيدَ مَا شَكَّ فِيهِ وَيَبْنِيَ عَلَى حَالٍ يَسْتَيْقِنُ فِيهَا

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ التَّحَرِّي يَكُونُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا انْتَهَى كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ مُخْتَصَرًا

[1022] (فَلَمَّا انْفَتَلَ) أَيِ انْصَرَفَ (تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ) الْوَشْوَشَةُ كَلَامٌ خَفِيٌّ مُخْتَلِطٌ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ وَرُوِيَ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَيُرِيدُ بِهِ الْكَلَامَ الْخَفِيَّ كَمَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطْنَاهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ

وَقَالَ الْقَاضِي رُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ تَحَرَّكُوا وَمِنْهُ وَسْوَاسُ الْحُلِيِّ بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ تَحَرُّكُهُ وَوَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْوَشْوَشَةُ بِالْمُعْجَمَةِ صَوْتٌ فِي اخْتِلَاطٍ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَيُقَالُ رَجُلٌ وَشْوَاشٌ أَيْ خَفِيفٌ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَلْقَمَةُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعِيدَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ لَمْ يَقْعُدْ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَسَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ فَصَلَاتُهُ فاسدة وعليه أن يستقبل الصلاة وإن كان قد قعد في الرابعة قدر التشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت