فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 4665

(صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ) الْإِشَارَةُ هُنَا لَيْسَتْ لِلْخَارِجِ لِأَنَّ عَيْنَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ الْوَاقِعِ فِي الْخَارِجِ لَمْ يُصَلِّهِ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا الَّذِي صَلَّاهُ مَعَهُ نَظِيرُهُ فَتَعَيَّنَتِ الْإِشَارَةُ لِلْحَقِيقَةِ الذِّهْنِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ فِي ضِمْنِ هَذِهِ الْخَارِجِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلِذَا قَالَ (أَوْ) عَلَى الشَّكِّ (قَالَ أَيْ أَبُو رِمْثَةَ(وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِهِ) لِقَوْلِهِ عليه السلام ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَفِيهِ إِفَادَةُ الْحَثِّ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ تَحَرِّي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَحَرِّي يَمِينِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ أَفْضَلٌ (وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى) أَيْ تَكْبِيرَةَ التَّحْرِيمَةِ فَإِنَّهَا الْأُولَى حَقِيقَةً أَوْ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فَإِنَّهَا تَكْبِيرَةُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى (مِنَ الصَّلَاةِ) احْتِرَازٌ مِنَ التَّكْبِيرِ الْمُعْتَادِ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَيْ تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمَةِ وَوَجْهُ ذكرها مزيد بيان أن مدركها إنما قَامَ عَقِبَ صَلَاتِهِ لِصَلَاةِ السُّنَّةِ إِلَّا لِكَوْنِهِ مَسْبُوقًا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَقُومُ لِإِكْمَالِهِ (فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ صَلَاتَهُ (ثُمَّ سَلَّمَ) أَيْ مَائِلًا وَمُنْصَرِفًا (عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ) وَلَيْسَ فِيهِ سَلَامٌ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ (حَتَّى رَأَيْنَا) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُقَدَّرِ الْمَذْكُورِ (بَيَاضُ خَدَّيْهِ) أَيْ مِنْ طَرَفَيْ وَجْهِهِ أَيْ خَدُّهُ الْأَيْمَنُ فِي الْأُولَى وَالْأَيْسَرُ فِي الثَّانِيَةِ (ثُمَّ انْفَتَلَ) أَيِ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ) أَيْ كَانْفِتَالِي جَرَّدَ عَنْهُ نَفْسَهُ أَبَا رِمْثَةَ وَوَضَعَهُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِ مَزِيدًا لِلْبَيَانِ كَمَا بَيَّنَهُ الطِّيبِيُّ وَلِذَا قَالَ الرَّاوِي (يَعْنِي) أَيْ يُرِيدُ أَبُو رِمْثَةَ بِقَوْلِهِ أَبِي رِمْثَةَ (نَفْسَهُ) أَيْ ذَاتَهُ لَا غَيْرَهُ (يَشْفَعُ) بِالتَّخْفِيفِ وَيُشَدَّدُ أَيْ يُرِيدُ يُصَلِّي شَفْعًا مِنَ الصَّلَاةِ

قَالَ الطِّيبِيُّ الشَّفْعُ ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى مِثْلِهِ يَعْنِي قَامَ الرَّجُلُ يَشْفَعُ الصَّلَاةَ بِصَلَاةٍ أُخْرَى (فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ) أَيْ قَامَ بِسُرْعَةٍ (فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ) بِالتَّثْنِيَةِ (فَهَزَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ حَرَّكَهُ بِعُنْفٍ (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (إِلَّا أَنَّهُمْ) وَفِي نُسْخَةٍ إِلَّا أَنَّهُ أَيِ الشَّأْنُ (فَصْلٌ) أَيْ فَرْقٌ بِالتَّسْلِيمِ أَوِ التَّحْوِيلِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ كَانُوا أُمِرُوا بِالْفَصْلِ فَلَمْ يَمْتَثِلُوا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ فَاعْتَقَدُوا اتِّصَالَ الصَّلَوَاتِ وَأَنَّهَا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فَصَلَّوْا أَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُؤَهَّلُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَقِبَ صَلَاتِهِمْ فَأَدَّى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى قَسْوَةِ الْقَلْبِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنِ اللَّهِ وَأَوَامِرِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَالَ الطِّيبِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِعَدَمِ الْفَصْلِ تَرْكُ الذِّكْرِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالتَّقْدِيرُ لَنْ يُهْلِكَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا عَدَمُ الْفَصْلِ (فَرَفَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت