فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4665

الْحَيَّةِ كُلُّ ضِرَارٍ مُبَاحٍ قَتْلُهُ كَالزَّنَابِيرِ وَالشَّبَّتَانِ وَنَحْوِهَا

وَرَخَّصَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَالسُّنَّةُ أَوْلَى مَا اتُّبِعَ

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِضَرْبَةٍ أَوْ ضَرْبَتَيْنِ

وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَاكَ لِلْحَيَّةِ ضَرْبَةٌ أَصَبْتَهَا أَمْ أَخْطَأْتَهَا

وَهَذَا يُوهِمُ التَّقَيُّدَ بِالضَّرْبَةِ

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وُقُوعَ الْكِفَايَةِ بِهَا فِي الْإِتْيَانِ بِالْمَأْمُورِ فَقَدْ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا وَأَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا امْتَنَعَتْ بِنَفْسِهَا عِنْدَ الْخَطَأِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْمَنْعَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ

ثُمَّ اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً أَدْنَى مِنَ الْأَوَّلِ وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً أَدْنَى مِنَ الثَّانِيَةِ ذَكَرَهُ فِي النَّيْلِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

[922] (وَهَذَا لَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُ مُسَدَّدٍ (قَالَ أَحْمَدُ) هُوَ بن حَنْبَلٍ (وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ) فِيهِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِمَنْ صَلَّى فِي مَكَانٍ بَابُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ أَنْ يُغْلِقَ الْبَابَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ سُتْرَةً لِلْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِيَكُونَ أَسْتَرَ وَفِيهِ إِخْفَاءُ الصَّلَاةِ عَنِ الْآدَمِيِّينَ (فَجِئْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ) أَيْ طَلَبْتُ فَتْحَ الْبَابِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَإِلَّا لَمْ تَطْلُبْهُ مِنْهُ كَمَا هُوَ اللائق بأدبها وعلمها (فمشى) قال بن رَسْلَانَ هَذَا الْمَشْيُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَشَىْ خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ أَوْ مَشَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مُتَفَرِّقًا وَهُوَ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْمَذْهَبِ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ

قَالَهُ فِي النَّيْلِ (وَذَكَرَ) أَيْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (أَنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ) أَيْ فَلَمْ يَتَحَوَّلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا عِنْدَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ وَيَكُونُ رُجُوعُهُ إِلَى مُصَلَّاهُ عَلَى عَقِبَيْهِ إِلَى خَلْفُ

قَالَ الْأَشْرَفُ هَذَا قَطَعَ وَهْمَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الْقِبْلَةِ

انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِلْحَاجَةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَكَذَا تَرْجَمَ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت