فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 4665

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ

وَفِي قَوْلِهِ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَ التَّكْبِيرِ لَا يَصِحُّ بِهِ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ إِذَا افْتَتَحَهَا بِغَيْرِهِ كَانَ الْأَمْرُ بِالتَّكْبِيرِ قَائِمًا لم يمتثل

انتهى

قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَيَتَأَيَّدُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعِبَادَاتِ مَحَلُّ التَّعَبُّدَاتِ وَلِأَنَّ رُتَبَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ مُخْتَلِفَةٌ فَقَدْ لَا يَتَأَدَّى بِرُتْبَةٍ مِنْهَا مَا يُقْصَدُ بِرُتْبَةٍ أُخْرَى وَنَظِيرُ الرُّكُوعِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ التَّعْظِيمُ بِالْخُضُوعِ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِالسُّجُودِ لَمْ يُجْزِئْ مَعَ أَنَّهُ غَايَةُ الْخُضُوعِ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَالتَّخْيِيرُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا لَا يُجْزِئِهُ غَيْرُهَا بِدَلِيلِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهَذَا فِي الْإِطْلَاقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا استيسر من الهدى ثم كان أقل ما يحزي مِنَ الْهَدْيِ مُعَيَّنًا مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ بِبَيَانِ السُّنَّةِ وَهُوَ الشَّاةُ

انْتَهَى قُلْتُ يَأْتِي فِي حَدِيثِ رفاعة قوله ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ

(قَالَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَيْ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ

وَاعْلَمْ أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ خَالَفَ أَصْحَابَ عُبَيْدِ اللَّهِ كُلَّهُمْ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ وَيَحْيَى حَافِظٌ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ

وَقَالَ الْبَزَّارُ لَمْ يُتَابَعْ يَحْيَى عَلَيْهِ وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ رِوَايَةَ يَحْيَى قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

قَالَ الْحَافِظُ لِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ مُرَجِّحٌ

أَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى فَلِلزِّيَادَةِ مِنَ الْحَافِظِ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَلِلْكَثْرَةِ وَلِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

انْتَهَى (وَقَالَ) أَيِ الْقَعْنَبِيُّ (فِي آخِرِهِ) أَيْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ (فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَتْمِمْهُ يَعْنِي تَوَضَّأْ وُضُوءًا تَامًّا

وَقَالَ بن الْمَلِكِ مُشْتَمِلًا عَلَى فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ نَحْوَهُ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت