فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 4665

تَنْبِيهٌ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ بَدَلِ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عن بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُجُودُهُ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ وَرَوَاهُ مِنْ طريق أبي الوليد عن شعبة عن الحكم عن بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الِاسْتِثْنَاءُ الْمَذْكُورُ أَعْنِي قَوْلَهُ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ كَمَا لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ الْمَذْكُورَةِ وَرَوَاهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ طَرِيقِ هلال بن أبي حميد عن بن أبي عَنِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ الحديث

وحكى بن دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ نَسَبَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِلَى الْوَهْمِ ثُمَّ اسْتَبْعَدَهُ لِأَنَّ تَوَهُّمَ الرَّاوِي الثِّقَةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ فَلْيَنْظُرْ ذَلِكَ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَيُحَقِّقِ الِاتِّحَادَ أَوِ الِاخْتِلَافَ مِنْ مَخَارِجِ الْحَدِيثِ انْتَهَى

قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فوجدت مداره على بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا زِيَادَةُ ذِكْرِ الْقِيَامِ مِنْ طَرِيقِ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَكَمُ عَنْهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ فِي سِوَى ذَلِكَ إِلَّا مَا زَادَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ مِنْ قَوْلِهِ مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ وَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ظَهَرَ مِنَ الْأَخْذِ بِالزِّيَادَةِ فِيهِمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ الْمُسْتَثْنَى الْقِيَامُ لِلْقِرَاءَةِ وَكَذَا الْقُعُودُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ انْتَهَى

وَقِيلَ إِنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ الذين اُسْتُثْنِيَا الِاعْتِدَالُ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَتَمَسَّكَ بِهِ فِي أَنَّ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بين السجدتين لا يطولان ورده بن الْقَيِّمِ فِي كَلَامِهِ عَلَى حَاشِيَةِ السُّنَنِ فَقَالَ هَذَا سُوءُ فَهْمٍ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَهُمَا بِعَيْنِهِمَا فَكَيْفَ يَسْتَثْنِيهِمَا وَهَلْ يَحْسُنُ قَوْلُ الْقَائِلِ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ وَخَالِدٌ إِلَّا زَيْدًا وَعَمْرًا فَإِنَّهُ مَتَى أَرَادَ نَفْيَ الْمَجِيءِ عَنْهُمَا كَانَ تَنَاقُضًا انْتَهَى

وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِهَا إِدْخَالُهَا فِي الطُّمَأْنِينَةِ وَبِاسْتِثْنَاءِ بَعْضِهَا إِخْرَاجُ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْمُسَاوَاةِ

قُلْتُ الظَّاهِرُ هُوَ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

[853] (مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامِ) الْمُرَادِ بِالْإِيجَازِ مَعَ التَّمَامِ الْإِتْيَانُ بِأَقَلِّ مَا يُمْكِنُ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْأَبْعَاضِ قَالَهُ الْحَافِظُ (حَتَّى نَقُولَ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بالرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت