فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 4665

وَاسِطَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ إِنَّهُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ أَبَو زَرْعَةَ هُوَ ضَعِيفٌ لَا يُوقَفُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بقوى وقال بن عَدِيٍّ عَامَّةٌ مَا يَرْوِي الضَّعْفُ عَلَيْهِ بَيِّنٌ فَهُمَا لِضَعْفِهِمَا لَيْسَتَا عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى الِانْقِلَابِ الْمَذْكُورِ فِي شَيْءٍ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ حَدِيثَ أبي هريرة وبن عمر منسوخان بما أخرج بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُصَعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمْرِنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ قِيلَ قَالَ الْحَازِمِيُّ في إسناده مقال

ولو كان محفوضا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثُ نَسْخِ التَّطْبِيقِ

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ

وَقَدْ ذَكَرُوا وُجُوهًا فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ وَائِلٍ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّهَا كُلَّهَا مَخْدُوشَةٌ

(يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الاستفهام انكاري (يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ) بِأَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ بَرْكَ الْجَمَلِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَهَذَا أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّينَ وَأَحْسَنُ بِالشَّكْلِ وَرَأْيِ الْعَيْنِ

وَقَالَ مَالِكٌ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَظُنُّهُمَا ذَهَبَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ

وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا

وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ وروى فيه خبرا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ

انْتَهَى

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ تَمَّ كَلَامه

وَهَذَا الْحَدِيث هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ صَلَّيْت إِلَى جَنْب أَبِي فَجَعَلْت يَدِي بَيْن رُكْبَتِي فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ فَعُدْت فَقَالَ لَا تَصْنَعْ هَذَا فَإِنَّا كُنَّا نَفْعَلهُ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَع أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَب فَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف عَنْ سَعْدٍ أَنَّ الْمَنْسُوخ هُوَ قِصَّة التَّطْبِيق وَوَضْع الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَب وَلَعَلَّ بَعْض الرُّوَاة غَلِطَ فِيهِ مِنْ مَوْضِع الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ إلى وضع اليدين قبل الركبتين

قال بن الْمُنْذِرِ وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي هَذَا الْبَاب فَمَنْ رَأَى أَنْ يَضَع رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ومسلم بن يسار والثور وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ

وَقَالَتْ طَائِفَة يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ قَالَهُ مَالِكٌ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَدْرَكْت النَّاس يَضَعُونَ أيديهم قبل ركبهم وروى عن بن عُمَرَ فِيهِ حَدِيث

أَمَّا حَدِيث سَعْدٍ فَفِي إِسْنَاده مَقَال

وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْر أَنَّ الْمَحْفُوظ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ حَدِيث بِنَسْخِ التَّطْبِيق

وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيث حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رَكِبَتَاهُ يَدَيْهِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَدّه عَنْ أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَجَدَ أَحَدكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوك الْجَمَلِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ضَعِيف قُلْت قَالَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مَتْرُوك

وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ هُوَ خِلَاف حَدِيث الْأَعْرَج عنه

وقد روى بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَضَع الْيَدَيْنِ قَبْل الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ وَهَذَا الْحَدِيث مَدَاره عَلَى يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَحْفُوظ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ نَسْخ التَّطْبِيق وَإِسْنَاد هَذِهِ الرِّوَايَة ضَعِيف وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَازِمِيُّ وَغَيْره

وَالرَّاجِح الْبُدَاءَة بِالرُّكْبَتَيْنِ لِوُجُوهِ أَحَدهَا أَنَّ حَدِيث وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ لَمْ يُخْتَلَف عَلَيْهِ وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا

الثَّانِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّشَبُّه بِالْجَمَلِ فِي بُرُوكه وَالْجَمَل إِذَا بَرَكَ إِنَّمَا يَبْدَأ بِيَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ

وَهَذَا مُوَافِق لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّشَبُّه بِالْحَيَوَانَاتِ فِي الصَّلَاة فَنَهَى عَنْ التَّشَبُّه بِالْغُرَابِ فِي النَّقْر وَالْتِفَات كَالْتِفَاتِ ثَعْلَب

وَافْتِرَاش كَافْتِرَاشِ السَّبْع

وَإِقْعَاء كَإِقْعَاءِ الْكَلْب وَرَفْع الْأَيْدِي فِي السَّلَام كَأَذْنَابِ الْخَيْل وَبُرُوك كَبُرُوكِ الْبَعِير

الثَّالِث حَدِيث أَنَسٍ مِنْ رِوَايَة حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْهُ وَلَمْ يَخْتَلِف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت