فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 4665

يُطَوِّلُ بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّطْوِيلِ وَمَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أَيْ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِطَالَةً لَا يُطِيلُهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ غَيْرَ إِطَالَتِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَتَكُونُ هِيَ مَعَ مَا فِي حَيِّزِهَا صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ (وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اخْتِصَاصِ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ فِي الْأُولَيَيْنِ وَبِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَالتَّطْوِيلُ فِي الْأُولَى بِصَلَاةِ الظُّهْرِ بَلْ ذَلِكَ هُوَ السُّنَّةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ

قَالَ الْحَافِظُ تَحْتَ تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ بَابٌ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَيْ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُطَوِّلُ فِي أُولَى الصُّبْحِ خَاصَّةً

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْمَسْأَلَةِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى إِنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَحَدًا وَإِلَّا فَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ

وروى عبد الرزاق نحوه عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ فَإِذَا صَلَّيْتُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَنْ أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ سَوَاءً

وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ دَائِمًا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ يَتَرَجَّى كَثْرَةَ الْمَأْمُومِينَ وَيُبَادِرُ هُوَ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَيَنْتَظِرُ وَإِلَّا فَلَا

وَذَكَرَ فِي حِكْمَةِ اخْتِصَاصِ الصُّبْحِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ عَقِبَ النَّوْمِ وَالرَّاحَةِ وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يُوَاطِئُ السَّمْعُ وَاللِّسَانُ الْقَلْبَ لِفَرَاغِهِ وَعَدَمِ تَمَكُّنِ الِاشْتِغَالِ بِأُمُورِ الْمَعَاشِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ

انْتَهَى

[800] (قَالَ) أَيْ أَبُو قَتَادَةَ (إِنَّهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُرِيدُ بِذَلِكَ) أَيِ التَّطْوِيلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِيهِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي التَّطْوِيلِ الْمَذْكُورِ هِيَ انْتِظَارُ الدَّاخِلِ وَكَذَا رَوَى هذه الزيادة عبد الرزاق وبن خُزَيْمَةَ

وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى جَوَازِ تَطْوِيلِ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ لِأَجْلِ الدَّاخِلِ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا يُعَلَّلُ بِهَا لِخَفَائِهَا أَوْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ يُرِيدُ تَقْصِيرَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يُطِيلُهَا لِأَجْلِ الْآتِي وَإِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى سُنَنِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْأُولَى فَافْتَرَقَ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ فَامْتَنَعَ الْإِلْحَاقُ انْتَهَى

وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ كَلَامًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي انْتِظَارِ الدَّاخِلِ فِي الرُّكُوعِ شَيْءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ الْحَافِظُ

[801] (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ (بْنِ عُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت