فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 4665

نَحْوُهَا

انْتَهَى (وَلَا) أَعْرِفُ وَلَا أَدْرِي (دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ) أَيْ لَا أَدْرِي مَا تَدْعُو بِهِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَدْعُو بِهِ مُعَاذٌ إِمَامُنَا وَلَا أَعْرِفُ دُعَاءَكَ الْخَفِيَّ الَّذِي تَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا صَوْتَ مُعَاذٍ وَلَا أَقْدِرُ عَلَى نَظْمِ أَلْفَاظِ الْمُنَاجَاةِ مِثْلَكَ وَمِثْلَ مُعَاذٍ

وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّجُلُ الصَّحَابِيَّ مُعَاذًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُعَاذٍ أَوْ هُوَ مِمَّنْ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ مُعَاذٍ

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجُلِ مَعَ قِصَّةِ إِمَامَهِ مُعَاذٍ كَمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ

وَالْحَاصِلُ أَيْ إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتَكَ وَصَوْتَ مُعَاذٍ وَلَكِنْ لَا أَفْهَمُ (حَوْلَهَا) بِالْإِفْرَادِ هَكَذَا فِي نُسَخِ الْكِتَابِ وَهَكَذَا في سنن بن مَاجَهْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ حَوْلَهَا يَعْنِي الْجَنَّةَ

كَذَا هُوَ بِخَطِّ السُّيُوطِيِّ وَمَا فِي نُسَخِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّهُ حَوْلَهُمَا تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ رِوَايَةً

انْتَهَى

(نُدَنْدِنُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ حَوْلَ هَاتَيْنِ قَالَ بن الْأَثِيرِ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ وَالضَّمِيرُ فِي حَوْلَهُمَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَيْ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ وَفِي طَلَبِهِمَا وَمِنْهُ دَنْدَنَ الرَّجُلُ إِذَا اخْتَلَفَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ مَجِيئًا وَذَهَابًا

وَأَمَّا عَنْهُمَا نُدَنْدِنُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ دَنْدَنَتَنَا صَادِرَةٌ عَنْهُمَا وَكَائِنَةٌ بِسَبَبِهِمَا

انْتَهَى

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ مَا نُدَنْدِنُ إِلَّا حَوْلَ طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالتَّعَوُّذِ مِنَ النَّارِ وَضَمِيرُ حَوْلَهُمَا لِلْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَالْمُرَادُ مَا نُدَنْدِنُ إِلَّا لِأَجْلِهِمَا

فَالْحَقِيقَةُ لَا مُبَايَنَةَ بَيْنَ مَا نَدْعُو بِهِ وَبَيْنَ دُعَائِكَ انْتَهَى

قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ حَوْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ نُدَنْدِنُ وَإِنَّمَا نَسْأَلُ الْجَنَّةَ وَنَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ كَمَا تَفْعَلُ

قَالَهُ تَوَاضُعًا وَتَأْنِيسًا لَهُ

[793] (ذَكَرَ قِصَّةَ مُعَاذٍ) أَيْ ذكر جابر قصة معاذ المذكورة نفا (حَوْلَ هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَ هَذَا) شَكٌّ مِنَ الراوي أي قال رسول الله لفظ حول هاتين أو لفظا خر في معناه والمعنى أني ومعاذ حَوْلَ هَاتَيْنِ أَيْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ نُدَنْدِنُ أَيْ نَحْنُ أَيْضًا نَدْعُو اللَّهَ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ

وَمَا فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ أَيْ حَوْلَ هَذَيْنِ الدُّعَائَيْنِ مِنْ طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنَ النَّارِ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدْفَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[794] (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ) أَيْ إِمَامًا لَهُمْ أَوِ اللَّامِ بِمَعْنَى الْبَاءِ (فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت