فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 4665

الْوُضُوءَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي الصَّلَاةِ

وَالْأَمْرُ فِي هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ وَاخْتِلَافِهَا وَمُخَالَفَتِهَا الْحَدِيثَ بَيِّنٌ

انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقُوِيِّ وَقَدِ اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ

وَقَالَ أَيْضًا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي بَعْضِ نَقَلَتِهِ

وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ أَمَّا حَدِيثُ إِذَا أَحْدَثَ وَقَدْ جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْحَافِظُ

انْتَهَى

[618] (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ) مِفْتَاحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ يُفْتَتَحُ بِهِ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهَا وَالطُّهُورُ بِضَمِّ الطَّاءِ (وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ أَنَّ التَّسْلِيمَ رُكْنٌ لِلصَّلَاةِ كَمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ رُكْنٌ لَهَا وَأَنَّ التَّحْلِيلُ مِنْهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الْحَدَثِ وَالْكَلَامِ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَّفَهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَعَيَّنَهُ كَمَا عَيَّنَ الطُّهُورَ وَعَرَّفَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ مِنَ الطَّهَارَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَالتَّعْرِيفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ مَعَ الْإِضَافَةِ يُوجِبُ التَّخْصِيصَ كَقَوْلِكَ فُلَانٌ مَبِيتُهُ الْمَسَاجِدُ تُرِيدُ أَنَّهُ لَا مَبِيتَ لَهُ يَأْوِي إِلَيْهِ غَيْرِهَا

وَفِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِكُلِّ لَفْظٍ قُصِدَ بِهِ التَّعْظِيمُ وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ تَحْرِيمُهَا تَقْتَضِي الْحَصْرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَمِيعُ تَحْرِيمِهَا التَّكْبِيرُ أَيِ انْحَصَرَتْ صِحَّةُ تَحْرِيمِهَا فِي التَّكْبِيرِ لَا تَحْرِيمَ لَهَا غَيْرَهُ كَقَوْلِهِمْ مَالُ فُلَانٍ الْإِبِلُ وَعِلْمُ فُلَانٍ النَّحْوُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ من قوله صلىالله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّكْبِيرِ

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِهِ فَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّهُ رُكْنٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَشَرْطٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةَ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَسُنَّةٌ عند الزهري

قال بن الْمُنْذِرِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَصْرِيحًا وَإِنَّمَا قَالُوا فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا يَجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ

انتهى

قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ مَشْهُورٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بِهَذَا اللفظ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت