فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 4665

اجْتَمَعَتْ وَانْضَمَّتْ وَارْتَفَعَتْ إِلَى أَعَالِيَ الْبَدَنِ (وَارُوا عَنَّا) أَيِ اسْتُرُوا عَنْ قِبَلِنَا أَوْ عَنْ جِهَتِنَا (عُمَانِيًّا) نِسْبَةً إِلَى عُمَانَ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَوْضِعٌ عِنْدَ الْبَحْرَيْنِ (فَرَحِي بِهِ) أَيْ مِثْلَ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ إِمَّا لِأَجْلِ حُصُولِ التَّسَتُّرِ وَعَدَمِ تَكَلُّفِ الضَّبْطِ وَخَوْفِ الْكَشْفِ وَإِمَّا فَرِحَ بِهِ كَمَا هُوَ عَادَةُ الصِّغَارِ بِالثَّوْبِ الْجَدِيدِ (فكنت أؤمهم وأنا بن سَبْعِ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ) قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ مِنْ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي إِمَامَةِ الْمُمَيِّزِ وَكَرِهَهَا مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُمَا الْأُخْرَى فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ قَالُوا وَلَا حُجَّةَ فِي قِصَّةِ عَمْرٍو هَذِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ أَنَّهُ كَانَ عَنْ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَقْرِيرِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَلِيلَ الْجَوَازِ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَحْيِ فَلَوْ كَانَ إِمَامَةُ الصَّبِيِّ لَا تَصِحُّ لَنَزَلَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي نَافِلَةٍ يُبْعِدُهُ سِيَاقُ الْقِصَّةِ

وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ عَمْرٌو فَمَا شَهِدْتُ مَشْهَدًا فِي جَرْمٍ إِلَّا كُنْتُ إِمَامُهُمْ وَهَذَا يَعُمُّ الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ

قُلْتُ وَيَحْتَاجُ مَنِ ادَّعَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ إِمَامَةُ الصَّبِيِّ فِي هَذَا دُونَ ذَلِكَ إِلَى دَلِيلٍ انْتَهَى مُلَخَّصًا

قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِمَامَةِ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْبَالِغِ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ فمن أجازها الحسن وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَؤُمُّ الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمُحْتَلِمِ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَكَرِهَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ أَمْرَ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ وَقَالَ مَرَّةً دَعْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ بَيِّنٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِذَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ أَمَّهُمْ

قُلْتُ وَفِي جَوَازِ صَلَاةِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ بِقَوْمِهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ لِأَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ نَافِلَةٌ انْتَهَى

[586] (فِي بُرْدَةٍ مُوَصَّلَةٍ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ مُرَقَّعَةٍ وَالْوَصْلُ بِالْفَارِسِيَّةِ بيوندكردن جَامه وَالْإِيصَالُ بيواندانيدن (فِيهَا فَتْقٌ) أَيْ خَرْقٌ (خَرَجَتِ اسْتِي) أَيْ ظَهَرَتْ لِقِصَرِ بُرْدَتِي وَضِيقِهَا

الْمُرَادُ بِالِاسْتِ هُنَا الْعَجُزُ وَيُرَادُ بِهِ حَلْقَةُ الدُّبُرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت