فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4665

عِنْدَ قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الادارج لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ عَلَى إِثْبَاتِهَا وَلَمْ يُصِبْ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ فِي حَذْفِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ السَّامِعُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِي جَمِيعِ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ الْحَيْعَلَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنْ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْآتِي يُخَصِّصُ الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَقُولُ السَّامِعُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ فِيمَا عَدَا الْحَيْعَلَتَيْنِ وَأَمَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَقُولُ السَّامِعُ لَا حَوْلَ وَلَا قوة إلا بالله كذلك استدل به بن خُزَيْمَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

[523] (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ) أَيْ صَوْتَهُ أَوْ أَذَانَهُ (فَقُولُوا) وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ حَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ السَّلَفِ وبه قال الحنفية وأهل الظاهر وبن وهب

واستدل الجمهور بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ مُؤَذِّنًا فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَلَمَّا تَشَهَّدَ قَالَ خَرَجَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَلَمَّا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ غَيْرَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ عَلِمْنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ لِلِاسْتِحْبَابِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا قَالَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ وَلَمْ يَنْقُلْهُ الرَّاوِي اكْتِفَاءً بِالْعَادَةِ

وَنُقِلَ الْقَوْلُ الزَّائِدُ وَبِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْلَ صُدُورِ الْأَمْرِ

كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي (مِثْلَ مَا يَقُولُ) أَيْ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ لِمَا سَيَأْتِي

وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَإِلَّا فِي قَوْلِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّهُ يَقُولُ صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ وَبِالْحَقِّ نَطَقْتَ وَبَرِرْتَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ صِرْتَ ذَا بِرٍّ أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ

قَالَ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ مَا يَقُولُ وَلَمْ يَقُلْ مِثْلَ مَا قَالَ لِيَشْعُرَ بِأَنَّهُ يُجِيبُهُ بَعْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِثْلَ كَلِمَتِهَا

قُلْتُ وَالصَّرِيحُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ انْتَهَى (ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِكُمْ (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنَ (صَلَاةً) أَيْ وَاحِدَةً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَعْطَاهُ (بِهَا عَشْرًا) أَيْ مِنَ الرَّحْمَةِ (ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ) أَمْرٌ مِنْ سَأَلَ بِالْهَمْزِ عَلَى النَّقْلِ وَالْحَذْفِ وَالِاسْتِغْنَاءِ أَوْ مِنْ سَالَ بِالْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ الْهَمْزِ أَوِ الْوَاوِ أَوِ الياء قاله علي القارىء (لِي) أَيْ لِأَجْلِي (الْوَسِيلَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هِيَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْكَبِيرِ يُقَالُ تَوَسَّلْتُ أَيْ تَقَرَّبْتُ وَتُطْلَقُ عَلَى الْمَنْزِلَةِ الْعَلِيَّةِ

انْتَهَى وَقَدْ فَسَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْوَسِيلَةَ (مَنْزِلَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت