فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 4665

النَّاسِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ إِلَى فِعْلِ مُعَاذٍ

وإلى ها هنا تَمَّتِ الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ لِلصَّلَاةِ

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا

انْتَهَى

وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ لَيْسَتْ بِمَذْكُورَةٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هِيَ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهَا قَالَ الْحَالَ الثَّالِثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى يَعْنِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا

الْحَدِيثُ وَيَجِيءُ شَرْحُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ (قال) بن أَبِي لَيْلَى (أَمَرَهُمْ) أَيِ الْمُسْلِمِينَ (بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ (ثُمَّ أَنْزَلَ رَمَضَانَ) أَيْ صَوْمُ رَمَضَانَ (وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ) أَيْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ تَكُنْ عَادَتُهُمْ بِالصِّيَامِ (وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (شَدِيدًا) لَا يَتَحَمَّلُونَهُ (فَكَانَ مَنْ لَمْ يَصُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا) وَهَذَا هُوَ الْحَالُ الْأَوَّلُ مِنَ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِلصِّيَامِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ فَكَانَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ فَهَذَا حَوْلَ الْحَدِيثِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ أَيْ فَمَنْ كَانَ حَاضِرًا مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَأَدْرَكَهُ الشَّهْرُ فَلْيَصُمْهُ

وَالشُّهُودُ الْحُضُورُ وَقِيلَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَادَةِ بِمُشَاهَدَةِ الشَّهْرِ وَهِيَ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

وَإِذَا اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي أَثْنَائِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يفطر حال السفر لحديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي

قَالَهُ الْخَازِنُ فِي تَفْسِيرِهِ

قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ

قَالَ الْخَازِنُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي بَعْضِ السَّفَرِ وَأَنْ يُفْطِرَ فِي بَعْضِهِ إِنْ أَحَبَّ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

انْتَهَى كَلَامُ الْخَازِنِ

وقال بن عُمَرَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ أَنْشَأَ السَّفَرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِفْطَارُ كَمَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ بِقَوْلِهِ أَخْرَجَ وكيع وعبد بن حميد وبن جرير وبن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ فَقَدْ لَزِمَهُ الصَّوْمُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشهر فليصمه وأخرج سعيد بن منصور عن بن عُمَرَ فِي قَوْلِهِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فليصمه قَالَ مَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فِي أَهْلِهِ ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ فَلْيَصُمْ

انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت