فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 4665

الْفَتْحِ ظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُهُ بِحَالَةِ الصَّلَاةِ فَإِنْ قُلْنَا الْمُرَادُ بِالْمَلَكِ الْكَاتِبُ فَقَدِ اسْتُشْكِلَ اخْتِصَاصُهُ بِالْمَنْعِ مع أن عن يساره ملكا اخر وأجب بِاحْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِمَلَكِ الْيَمِينِ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَكْرِيمًا هَكَذَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَأَجَابَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ أُمُّ الْحَسَنَاتِ الْبَدَنِيَّةِ فَلَا دَخْلَ لِكَاتِبِ السيئات فيها ويشهد له ما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَمَلَكُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَرِينُهُ عَنْ يَسَارِهِ انْتَهَى

فَالتَّفْلُ حِينَئِذٍ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْقَرِينِ وَهُوَ الشَّيْطَانُ وَلَعَلَّ مَلَكَ الْيَسَارِ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِحَيْثُ لَا يُصِيبُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ يَتَحَوَّلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْيَمِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَلَا يَتْفُلُ) أَيْ فَلَا يَبْزُقُ وَهُوَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ (وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهُ) قَالَ الْحَافِظُ كَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَفِيَّ رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ بِوَاوِ الْعَطْفِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ بِحَذْفِ كَلِمَةِ أَوْ وَكَذَا لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا أَوْ أَعَمُّ لِكَوْنِهَا تَشْمَلُ مَا تَحْتَ الْقَدَمِ

انْتَهَى

وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ فِيهَا أَيْضًا وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى بِحَذْفِ كَلِمَةِ أَوْ (فَإِنْ عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ) يَعْنِي غَلَبَ عَلَيْهِ الْبُزَاقُ وَالنُّخَامَةُ (فَلْيَقُلْ هَكَذَا) مَعْنَاهُ فَلْيَفْعَلْ هكذا (ووصف لنا بن عجلان) أي قال خالد بين لنا بن عَجْلَانٍ (ذَلِكَ) أَيْ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ فَلْيَقُلْ هَكَذَا (أَنْ يَتْفُلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ يَرُدُّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَتَفَلَ فِي ثوبه ثم مسح بعضه على بعض

[485] (يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ) بِتَقْدِيمِ الزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْقَاصُّ يُكَنَّى أَبَا حَزْرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّاءِ وَهُوَ بِهَا أَشْهَرُ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ بَعْدَهَا (وَفِي يَدِهِ) أَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عُرْجُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت