فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 4665

وقال بن الْمَلَكِ يَعْنِي لَا تَتْرُكُوا لَهُمْ صَدْرَ الطَّرِيقِ هَذَا فِي صُورَةِ الِازْدِحَامِ وَأَمَّا إِذَا خَلَتِ الطَّرِيقُ فَلَا حَرَجَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ دُونَ الْقَضِيَّةِ

[5206] (فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ بِالْأَلِفِ وَمَعْنَاهُ الْمَوْتُ الْعَاجِلُ (فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ)

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِإِثْبَاتِهَا وَعَلَى هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالُوا عَلَيْكُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَكُلُّنَا نَمُوتُ

والثاني أن الواو ها هنا لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعِطْفِ وَالتَّشْرِيكِ وَتَقْدِيرُهُ وَعَلَيْكُمْ مَا تستحقونه

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه قُلْت مَعْنَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ فِي قَوْله لِأَنَّ الْوَاو حَرْف الْعَطْف وَالْجَمْع بَيْن الشَّيْئَيْنِ أَنَّ الْوَاو فِي مِثْل هَذَا تَقْتَضِي تَقْرِير الْجُمْلَة الْأُولَى وَزِيَادَة الثَّانِيَة عَلَيْهَا كَمَا إِذَا قُلْت زَيْد كَاتِب فَقَالَ الْمُخَاطَب وَشَاعِر وَفَقِيه اِقْتَضَى ذَلِكَ تَقْرِير كَوْنه كَاتِبًا وَزِيَادَة كَوْنه شَاعِرًا وَفَقِيهًا وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْت لرجل فلان أخوك

فقال وبن عَمِّي كَانَ ذَلِكَ تَقْرِيرًا لِكَوْنِهِ أَخَاهُ وَزِيَادَة كونه بن عمه

ومن ها هنا اِسْتَنْبَطَ أَبُو الْقَاسِم السُّهَيْلِيُّ أَنَّ عِدَّة أَصْحَاب الْكَهْف سَبْعَة قَالَ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى حَكَى قَوْل مَنْ قَالَ ثَلَاثَة وَخَمْسَة وَلَمْ يَذْكُر الْوَاو فِي قَوْله (رَابِعهمْ) (سَادِسهمْ) وَحَكَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ سَبْعَة ثُمَّ قَالَ (وَثَامِنهمْ كَلْبهمْ) قَالَ لِأَنَّ الْوَاو عَاطِفَة عَلَى كَلَام مُضْمَر تَقْدِيره نَعَمْ وَثَامِنهمْ كَلْبهمْ

وَذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا لَوْ قَالَ إِنَّ زَيْدًا شَاعِر فَقُلْت لَهُ وَفَقِيه كُنْت قَدْ صَدَّقْته كَأَنَّك قُلْت نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ وَفَقِيه أَيْضًا

وَفِي الْحَدِيث سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفَضَلَتْ الْحُمُر قَالَ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاع يُرِيد نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاع أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

وَفِي التَّنْزِيل {وَارْزُقْ أَهْله مِنْ الثَّمَرَات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرّهُ إِلَى عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير} هُوَ مِنْ هَذَا الْبَاب

وَفِيمَا قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ نَظَر

فَإِنَّ هَذَا إِنَّمَا يَتِمّ إِذَا كَانَ حَرْف الْعَطْف بَيْن كَلَامَيْنِ لِمُتَكَلِّمَيْنِ

وَهُوَ نَظِير مَا اِسْتَشْهَدَ بِهِ من الآي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت