فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 4665

قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنْتَ تُحْيِينِي وَأَنْتَ تُمِيتُنِي (وَإِلَيْكَ النُّشُورُ) أَيِ الْبَعْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ (وَإِذَا أَمْسَى) عَطْفٌ عَلَى إِذَا أَصْبَحَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ

[5069] (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ) بِالتَّصْغِيرِ (حِينَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِي) كَلِمَةُ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ (أُشْهِدُكَ) أَيْ أَجْعَلُكَ شَاهِدًا عَلَى إِقْرَارِي بِوَحْدَانِيِّتِكَ فِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَهُوَ إِقْرَارٌ لِلشَّهَادَةِ وَتَأْكِيدٌ لَهَا وَتَجْدِيدٌ لَهَا فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ (وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ) جَمْعُ حَامِلٍ أَيْ حَامِلِي عَرْشِكَ (وَمَلَائِكَتَكَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْحَمَلَةِ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ (وَجَمِيعَ خَلْقِكَ) تَعْمِيمٌ آخَرُ (أَنَّكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ عَلَى شَهَادَتِي وَاعْتِرَافِي بِأَنَّكَ (أَعْتَقَ اللَّهُ) جَوَابُ الشَّرْطِ (فَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ) أَيْ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَهُوَ أَبُو رَجَاءٍ الْمَهَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْمَكْفُوفُ قال بن يُونُسَ كَانَ يُحَدِّثُ حِفْظًا وَكَانَ أَعْمَى وَأَحَادِيثُهُ مضطربة

ووقع

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَصْبَحْنَا وَبِك أَمْسَيْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك النُّشُور وَإِذَا أَمْسَى قَالَ اللَّهُمَّ بِك أَمْسَيْنَا وَبِك أَصْبَحْنَا وَبِك نَحْيَا وَبِك نَمُوت وَإِلَيْك الْمَصِير

فَرِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فِيهَا النُّشُور في المساء والمصير فِي الصَّبَاح

وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ فِيهَا النُّشُور فِي المساء والمصير في الصباح

ورواية بن حبان فيها النشور في الصباح والمصير فِي الْمَسَاء وَهِيَ أَوْلَى الرِّوَايَات أَنْ تَكُون مَحْفُوظَة لِأَنَّ الصَّبَاح وَالِانْتِبَاه مِنْ النَّوْم بِمَنْزِلَةِ النُّشُور وَهُوَ الْحَيَاة بَعْد الْمَوْت

وَالْمَسَاء وَالصَّيْرُورَة إِلَى النَّوْم بِمَنْزِلَةِ الْمَوْت وَالْمَصِير إِلَى اللَّه وَلِهَذَا جَعَلَ اللَّه سُبْحَانه فِي النَّوْم الْمَوْت وَالِانْتِبَاه بَعْده دَلِيلًا عَلَى الْبَعْث وَالنُّشُور لِأَنَّ النَّوْم أَخُو الْمَوْت وَالِانْتِبَاه نُشُور وَحَيَاة قَالَ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْله إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}

وَيَدُلّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ حُذَيْفَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اِسْتَيْقَظَ قَالَ الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت