فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 4665

حَتَّى تُجْذَعَ وَقَوْلُهُ إِلَّا النُّوقُ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ مُؤَخَّرٌ فَالْإِبِلُ وَلَوْ كِبَارًا أَوْلَادُ النَّاقَةِ فَيَصْدُقُ وَلَدُ النَّاقَةِ بِالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ قَالَهُ الْبَيْجُورِيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ

وَالْمَعْنَى إِنَّكَ لَوْ تَدَبَّرْتَ لَمْ تَقُلْ ذَلِكَ فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ قَوْلًا أَنْ يَتَأَمَّلَهُ وَلَا يُبَادِرَ إِلَى رَدِّهِ

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ فِي الْبَابِ إِبَاحَةُ الْمُزَاحِ وَالدُّعَابَةِ

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَاعِبُ الصَّحَابَةَ وَلَا يَقُولُ إلا حقا

وأخرج الترمذي من حديث بن عَبَّاسٍ رَفَعَهُ لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَلَا تُمَازِحْهُ الْحَدِيثَ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ مَا فِيهِ إِفْرَاطٌ أَوْ مُدَاوَمَةٌ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الشُّغْلِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّفَكُّرِ فِي مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَيُؤَدِّي إِلَى قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَالْإِيذَاءِ وَالْحِقْدِ وَسُقُوطِ الْمَهَابَةِ وَالْوَقَارِ وَالَّذِي يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْمُبَاحُ فَإِنْ صَادَفَ مَصْلَحَةً مِثْلَ تَطَيُّبِ نَفْسِ الْمُخَاطَبِ وَمُؤَانَسَتِهِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ

[4999] (عَنِ الْعَيْزَارِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ (تَنَاوَلَهَا) أَيْ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ (لِيَلْطِمَهَا) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا مِنَ اللَّطْمِ وَهُوَ ضَرْبُ الْخَدِّ وَصَفْحَةُ الْجَسَدِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةٌ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ

وَفِي الْمِصْبَاحِ لَطَمَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لَطْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْتَهَى

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ اللَّطْمُ ضَرْبُ الْخَدِّ بِالْكَفِّ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ لِغَلَبَةِ الْغَضَبِ أَوْ أَرَادَ وَلَمْ يَلْطِمْ انْتَهَى (يَحْجُزُهُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالزَّايِ أَيْ يَمْنَعُ أَبَا بَكْرٍ مِنْ ضَرْبِهَا وَلَطْمِهَا (مُغْضَبًا) بِفَتْحِ الضَّادِ أَيْ غَضْبَانُ عَلَى عَائِشَةَ (أَنْقَذْتُكِ) أَيْ خَلَّصْتُكِ (مِنَ الرَّجُلِ) أَيْ مِنْ ضَرْبِهِ وَلَطْمِهِ

وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ مِنْ أَبِيكِ فَعَدَلَ إِلَى الرَّجُلِ أَيْ مِنَ الرَّجُلِ الْكَامِلِ فِي الرُّجُولِيَّةِ حِينَ غَضِبَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قُلْتُ قَوْلُهُ أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيكِ وَإِبْعَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ تَطْيِيبًا وَمُمَازَحَةً كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْمُزَاحِ وَلِذَا أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْمُزَاحِ (فَمَكَثَ) أَيْ لَبِثَ (قَدِ اصْطَلَحَا) مِنَ الصُّلْحِ (فِي سِلْمِكُمَا) بِكَسْرِ السِّينِ وَيُفْتَحُ أَيْ فِي صُلْحِكُمَا (أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا) أَيْ في شقاكما

وإسناد الإدخال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت