فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 4665

الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَكَانَتْ رَاحِلَتُهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْقَصْوَاءُ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ) قَالَ الْحَافِظُ

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَنْوِيهًا بِقَدْرِهِ وَإِلَّا كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ نَاقَةٌ هَاجَرَ عَلَيْهَا انْتَهَى

وَقَالَ الْعَيْنِيُّ هُوَ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ

وَالرِّدْفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُرْتَدَفُ وَهُوَ الَّذِي يَرْكَبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ نَاقَةٌ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَدَّهَا إِلَى مَكَّةَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا أَهْلَهُ وَثَمَّ وَجْهٌ آخَرُ حَسَنٌ وَهُوَ أَنَّ نَاقَتَهُ كَانَتْ مَعَهُ وَلَكِنَّهُ مَا رَكِبَهَا لِشَرَفِ الِارْتِدَافِ خَلْفَهُ لِأَنَّهُ تَابِعَهُ وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ (وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ) جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ حالية والملأ أشراف القوم ورؤساؤهم سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مَلِيءٌ بِالرَّأْيِ وَالْغَنَاءِ وَالْمَلَأُ الْجَمَاعَةُ وَالْجَمْعُ أَمْلَاءُ (حَتَّى أَلْقَى) أَيْ حَتَّى أَلْقَى رَحْلَهُ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ يُقَالُ أَلْقَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا طَرَحْتُهُ (بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ) أَيْ بِفِنَاءِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ

الْفِنَاءُ بِكَسْرِ الْفَاءِ سَعَةٌ أَمَامَ الدَّارِ وَالْجَمْعُ أَفْنِيَةٌ

وَاسْمُ أَبِي أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ

قَالَ الْحَافِظُ وَالْفِنَاءُ النَّاحِيَةُ الْمُتَّسِعَةُ أَمَامَ الدَّارِ (فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ) أَيْ أَمَاكِنِهَا وَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ مربض بكسر الميم (وإنه أمر) بكسرالهمزة فِي إِنَّ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ بِذَاتِهِ أَيْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَيُرْوَى أُمِرَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الضَّمِيرُ فِي إِنَّهُ لِلشَّأْنِ (ثَامِنُونِي) أَيْ بِيعُونِيهِ بِالثَّمَنِ

قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيِ اذْكُرُوا لِي ثَمَنَهُ لِأَذْكُرَ لَكُمُ الثَّمَنَ الَّذِي أَخْتَارَهُ

قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُسَاوَمَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ سَاوِمُونِي فِي الثَّمَنِ (بِحَائِطِكُمْ هذا) الحائط ها هنا الْبُسْتَانُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَفِيهِ نَخْلٌ وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ (لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ) قَالَ الْحَافِظُ تَقْدِيرُهُ لَا نَطْلُبُ الثَّمَنَ لَكِنِ الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى بِمَعْنَى مِنْ وَكَذَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلا من الله

وزاد بن مَاجَهْ أَبَدًا وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنْهُ ثَمَنًا وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ السِّيَرِ

انْتَهَى

وَالْمَعْنَى لَا نَطْلُبُ مِنْكَ الثَّمَنَ بَلْ نَتَبَرَّعُ بِهِ وَنَطْلُبُ الثَّمَنَ أَيِ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (وَكَانَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَائِطِ الَّذِي بُنِيَ فِي مَكَانِهِ الْمَسْجِدُ (فِيهِ خَرِبٌ) قال الحافظ قال بن الْجَوْزِيِّ الْمَعْرُوفُ فِيهِ فَتْحُ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ جَمْعُ خَرِبَةٍ كَكَلِمٍ وَكَلِمَةٍ

قُلْتُ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا كَسْرُ أَوَّلِهِ وَفَتْحُ ثَانِيهِ جَمْعُ خِرَبَةٍ كَعِنَبٍ وَعِنَبَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت