فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4665

وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ شَفَاعَتِي الَّتِي تُنْجِي الْهَالِكِينَ مُخْتَصَّةٌ بِأَهْلِ الْكَبَائِرِ

قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ جَوَازُ الشَّفَاعَةِ عَقْلًا وَوُجُوبُهَا سَمْعًا لِصَرِيحِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ له الرحمن ورضي له قولا وقد جاءت آثار الَّتِي بَلَغَتْ بِمَجْمُوعِهَا التَّوَاتُرَ لِصِحَّةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْآخِرَةِ وَأَجْمَعَ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَيْهَا وَمَنَعَتِ الْخَوَارِجُ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْهَا وَتَعَلَّقُوا بِمَذَاهِبِهِمْ فِي تَخْلِيدِ الْمُذْنِبِينَ فِي النَّارِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ وَبِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شفيع يطاع وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَتَيْنِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُرَادَ بِالظُّلْمِ الشِّرْكُ

وَأَمَّا تَأْوِيلُهُمْ أَحَادِيثَ الشَّفَاعَةِ بِكَوْنِهَا فِي زِيَادَةِ الدَّرَجَاتِ فَبَاطِلٌ وَأَلْفَاظُ الْأَحَادِيثِ صَرِيحَةٌ فِي بُطْلَانِ مَذْهَبِهِمْ وَإِخْرَاجِ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَوَقَعَ لَنَا مِنْ حَدِيثِ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَزِيَادٍ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَالْمَشْهُورُ فِيهِ حَدِيثُ أَشْعَثَ عَنْ أَنَسٍ

وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَعْمَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَا بِهِ بَأْسٌ

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَهَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى حُدَّانَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مُشَدَّدَةٌ وَبَعْدَهَا ألف ونون بطن من الأرد

[4740] (ويسعون الْجَهَنَّمِيِّينَ) لَيْسَ التَّسْمِيَةُ بِهَا تَنْقِيصًا لَهُمْ بَلِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وعوف بن مالك الأشجعي وأبي ذر وبن الجدعاء ويقال بن أَبِي الْجَدْعَاء وَعُتْبَة بْن عَبْد السُّلَمِيِّ وَعِمْرَان بْن حُصَيْنٍ وَحُذَيْفَة وَكُلّهَا فِي الصَّحِيح

فَفِي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ وَإِنِّي اِخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة مُسْتَجَابَة فَتَعَجَّلَ كُلّ نَبِيّ دَعْوَته وَإِنِّي اِخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لِأُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة فَهِيَ نَائِلَة إِنْ شَاءَ اللَّه مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَفْظه لِمُسْلِمٍ وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر بِنَحْوِهِ

وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قُلْت

يَا رَسُول اللَّه مَنْ أَسْعَد النَّاس بِشَفَاعَتِك يَوْم الْقِيَامَة قَالَ لَقَدْ ظَنَنْت يَا أَبَا هُرَيْرَة أَنْ لَا يَسْأَلنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيث أَوْلَى مِنْك لِمَا رَأَيْت مِنْ حِرْصك عَلَى الْحَدِيث أَسْعَد النَّاس بِشَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مِنْ قِبَل نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت