فهرس الكتاب

الصفحة 4279 من 4665

يُرِيدُ أَنَّكُمْ لَا تَخْتَلِفُونَ فِي رُؤْيَتِهِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا لِلنَّظَرِ وَيَنْضَمَّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ فَيَقُولُ وَاحِدٌ هُوَ ذَاكَ وَيَقُولُ آخَرُ لَيْسَ بِذَلِكَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النَّاسِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَوَزْنُهُ تَفَاعَلُونَ وَأَصْلُهُ تَتَضَامَنُونَ حُذِفَتْ مِنْهُ إِحْدَى التائين وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَا تُضَامُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ وَلَا مَشَقَّةٌ فِي رُؤْيَتِهِ (فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا تَصِيرُوا مَغْلُوبِينَ (عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ وَخَصَّ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لِتَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ فِي وَقْتِهِمَا وَلِأَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقْتُ النَّوْمِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ وَقْتُ الْفَرَاغِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ وَإِتْمَامِ الْوَظَائِفِ فَالْقِيَامُ فِيهِمَا أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ (فَافْعَلُوا) أَيْ عَدَمَ الْمَغْلُوبِيَّةِ بِقَطْعِ الْأَسْبَابِ الْمُنَافِيَةِ لِلِاسْتِطَاعَةِ كَنَوْمٍ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ حَتَّى تَتْرُكُوهُمَا أَوْ تُؤَخِّرُوهُمَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ الاستحباب انتهى

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق عَنْ مُسْلِم بْن يَزِيد عَنْ حُذَيْفَة

قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه وَتَفْسِير الصَّحَابِيّ عِنْدنَا مَرْفُوع

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي رِوَايَة الْفَضْل بْن زِيَاد قَالَ سَمِعْته وَبَلَغَهُ عَنْ رَجُل أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة فَقَدْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه وَغَضَبه مَنْ كَانَ مِنْ النَّاس أَلَيْسَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول {وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة} وَقَالَ {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّه

وَقَالَ حَنْبَل بْن إِسْحَاق سَمِعْت أَبَا عَبْد اللَّه يَقُول قَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة وَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فَلَا يَكُون هَذَا إِلَّا إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُرَى وَقَالَ {وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة} فَهَذَا النَّظَر إِلَى اللَّه وَالْأَحَادِيث الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبّكُمْ صَحِيحَة وَأَسَانِيدهَا غَيْر مَدْفُوعَة وَالْقُرْآن شَاهِد أَنَّ اللَّه يُرَى فِي الْآخِرَة

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل وَقَدْ ذُكِرَ عِنْده شَيْء فِي الرُّؤْيَة فَغَضِبَ وقال من قال إن الله لايرى فهو كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت