فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 4665

فائدة قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالْإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ

وَمِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَقَالَ الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَعَلَى اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى رَسُولِهِ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ كُنَّا وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ

وَأَخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ استوى على العرش فَقَالَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ استوى كَيْفَ اسْتَوَى فَأَطْرَقَ مَالِكٌ فَأَخَذَتْهُ الرَّحْضَاءُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ وَمَا أَرَاكَ إِلَّا صَاحِبَ بدعة أخرجوه

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَنَّهُ إِلَه أَهْل الْأَرْض وَإِلَه أَهْل السَّمَاء

وَقَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَار أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كُلّ لَيْلَة فَكَيْف يَكُون فِيهَا وَهُوَ يَنْزِل إِلَيْهَا

كَمَا جَاءَتْ الأخبار عن رسول الله أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا

فَهَذَا الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَذْهَب أَبِي الْحَسَن فِي كُلّ كُتُبه كَالْمُوجَزِ وَالْمَقَالَات وَالْمَسَائِل وَرِسَالَته إِلَى أَهْل الثَّغْر وَالْإِبَانَة أَنَّ اللَّه فَوْق عَرْشه مُسْتَوٍ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَق عَلَيْهِ لَفْظ الْمُبَايَنَة لِأَنَّهَا عِنْده مِنْ لَوَازِم الْجِسْم وَاَللَّه تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة

فَظَنَّ بَعْض أَتْبَاعه أَنَّ نَفْيه لِلْمُبَايَنَةِ نَفْي لِلْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاء بِطَرِيقِ اللُّزُوم فَنَسَبَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ عَلَيْهِ مَا هُوَ قَائِل بِخِلَافِهِ وَهَذَا بَيِّن لِكُلِّ مُنْصِف تَأَمَّلَ كَلَامه وَطَالَعَ كُتُبه

وَفِي كِتَاب السُّنَّة لِعَبْدِ اللَّه بْن أَحْمَد مِنْ حَدِيث سَعِيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قَالَ تَفَكَّرُوا فِي كُلّ شَيْء وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَات اللَّه فَإِنَّ بَيْن السَّمَاوَات السَّبْع إِلَى كُرْسِيّه سَبْعَة آلَاف نُور وَهُوَ فَوْق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت