فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 4665

قَالَ الطِّيبِيُّ اسْتَشْفَعْتُ بِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ لِيَشْفَعَ لِي إِلَيْهِ فَشَفَّعَهُ أَجَابَ شَفَاعَتَهُ وَلَمَّا قِيلَ إِنَّ الشَّفَاعَةَ هِيَ الِانْضِمَامُ إِلَى آخَرٍ نَاصِرًا لَهُ وَسَائِلًا عَنْهُ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ عَظِيمٍ منع أَنْ يُسْتَشْفَعَ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى أَثَرِ هَيْبَةٍ أَوْ خَوْفٍ اسْتُشْعِرَ مِنْ قَوْلِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ تَنْزِيهًا عَمَّا نُسِبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الِاسْتِشْفَاعِ بِهِ عَلَى أَحَدٍ وَتَكْرَارِهِ مِرَارًا (إِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ) قَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَاقِفَةٌ غَيْرُ مُتَحَرِّكَةٍ وَلَا دَائِرَةٍ كَمَا قَالَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ خِلَافًا لِلْمُنَجِّمِينَ وَالْفَلَاسِفَةِ انْتَهَى (لَهَكَذَا) بِفَتْحِ اللَّامِ الِابْتِدَائِيَّةِ دَخَلَتْ عَلَى خَبَرِ إِنَّ تَأْكِيدًا لِلْحُكْمِ (وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ) أَيْ أَشَارَ بها (مثل القبة عليه) قال القارىء حَالٌ مِنَ الْعَرْشِ أَيْ مُمَاثِلًا لَهَا عَلَى مَا فِي جَوْفِهَا

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وقال أحمد بن عبد الله العجلي بن إِسْحَاق ثِقَة

وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ مُسْلِم بِخَمْسَةِ أَحَادِيث ذَكَرَهَا لِابْنِ إِسْحَاق فِي صَحِيحه

وَقَدْ رَوَى الترمذي في جامعه من حديث بن إِسْحَاق حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُبَيْد بْن السَّبَّاق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْل بْن حُنَيْف قَالَ كُنْت أَلْقَى مِنْ الْمَذْي شِدَّة فَأُكْثِر الِاغْتِسَال مِنْهُ الْحَدِيث

قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث صَحِيح لا نعرفه إلا من حديث بن إسحاق فهذا حكم قد تفرد به بن إِسْحَاق فِي الدُّنْيَا وَقَدْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ

فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِك فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيّ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ قَالَ قَالَ يَحْيَى بْن الْقَطَّان أَشْهَد أَنَّ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كَذَّاب

قُلْت وَمَا يُدْرِيك قَالَ قَالَ لِي وَهْب فَقُلْت لِوَهْبٍ وَمَا يُدْرِيك قَالَ قَالَ لِي مَالِك بْن أَنَس فَقُلْت لِمَالِك وَمَا يُدْرِيك قَالَ قَالَ لِي هِشَام بْن عُرْوَة قَالَ قُلْت لِهِشَامٍ وَمَا يُدْرِيك قَالَ حَدَّثَ عَنْ اِمْرَأَتِي فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر وَأُدْخِلْت عَلَيْهَا وَهِيَ بِنْت تِسْع وَمَا رَآهَا رَجُل حَتَّى لَقِيت اللَّه قِيلَ هَذِهِ الْحِكَايَة وَأَمْثَالهَا هِيَ الَّتِي غَرَّتْ مَنْ اِتَّهَمَهُ بِالْكَذِبِ

وَجَوَابهَا مِنْ وُجُوه أَحَدهَا أَنَّ سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ رَاوِيهَا عَنْ يَحْيَى هُوَ الشَّاذَكُونِيّ وَقَدْ اُتُّهِمَ بِالْكَذِبِ فَلَا يَجُوز الْقَدْح فِي الرَّجُل بِمِثْلِ رِوَايَة الشَّاذَكُونِيّ

الثَّانِي أَنَّ فِي الْحِكَايَة مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا كَذِب فَإِنَّهُ قَالَ أُدْخِلَتْ فَاطِمَة عَلَيَّ وَهِيَ بِنْت تِسْع وفاطمة أكبر من هشام بثلاث عشر سَنَة وَلَعَلَّهَا لَمْ تُزَفّ إِلَيْهِ إِلَّا وَقَدْ زادت على العشرين

ولما أخذ عنها بن إِسْحَاق كَانَ لَهَا نَحْو بِضْع وَخَمْسِينَ سَنَة

الثَّالِث أَنَّ هِشَامًا إِنَّمَا نَفَى رُؤْيَته لَهَا وَلَمْ يَنْفِ سَمَاعه مِنْهَا وَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ اِنْتِفَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت