فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 4665

عِنْدَهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا وَهَذَا خِلَافُ عَادَةِ السَّائِلِ ومما يزيد التعجب أن ما أجابه لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَلَيْسَ هَذَا الرجل ممن عرف بلقائه فَضْلًا عَنْ سَمَاعِهِ مِنْهُ (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) وَالْمُرَادُ بِالْقَدَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مَقَادِيرَ الْأَشْيَاءِ وَأَزْمَانَهَا قَبْلَ إِيجَادِهَا ثُمَّ أَوْجَدَ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ يُوجَدُ فَكُلُّ مُحْدَثٍ صَادِرٌ عَنْ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ (قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ) قَالَ الْحَافِظُ تَقُولُ أَحْسَنْتُ كَذَا إِذَا أَتْقَنْتُهُ وَأَحْسَنْتُ إِلَى فُلَانٍ إِذَا أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ النَّفْعَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَادُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِتْقَانُ الْعِبَادَةِ

قَالَ وَإِحْسَانُ الْعِبَادَةِ الْإِخْلَاصُ فِيهَا وَالْخُشُوعُ وَفَرَاغُ الْبَالِ حَالَ التَّلَبُّسِ بِهَا وَمُرَاقَبَةُ الْمَعْبُودِ

وَأَشَارَ فِي الْجَوَابِ إِلَى حَالَتَيْنِ أَرْفَعُهُمَا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ مُشَاهَدَةُ الْحَقِّ بِقَلْبِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَاهُ بِعَيْنَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ أَيْ وَهُوَ يَرَاكَ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَسْتَحْضِرَ أَنَّ الْحَقَّ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ يَرَى كُلَّ مَا يَعْمَلُ وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَهَاتَانِ الْحَالَتَانِ يُثْمِرُهُمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَخَشْيَتُهُ انْتَهَى مُلَخَّصًا

(فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ) أَيْ عَنْ وَقْتِ قِيَامِهَا (مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا) أَيْ لَيْسَ الَّذِي سُئِلَ عَنِ القيامة (بأعلم من السائل) هذا وإن كَانَ مُشْعِرًا بِالتَّسَاوِي فِي الْعِلْمِ لَكِنَّ الْمُرَادَ التَّسَاوِي فِي الْعِلْمِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهَا وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ لَسْتُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنْكَ إِلَى لَفْظٍ يُشْعِرُ بِالتَّعْمِيمِ تَعْرِيضًا لِلسَّامِعِينَ أي أن كل سائل وكل مسؤول فَهُوَ كَذَلِكَ

قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ أَمَارَاتِهَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ أَمَارَةٍ بِمَعْنَى الْعَلَامَةِ (أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا) أَيْ سَيِّدَتَهَا وَمَالِكَتَهَا

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] ثم ذكر الشيخ بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه حَدِيث جِبْرِيل إِلَى قَوْل الْمُنْذِرِيِّ عَلْقَمَة بْن حَارِثَة اِتَّفَقَا عَلَى الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِ ثُمَّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيّ مِنْ طَرِيقه

وَقَالَ فِيهِ فَمَا شَرَائِع الْإِسْلَام قَالَ تُقِيم الصَّلَاة الْحَدِيث وَتَابَعَهُ عَلَى هَذَا اللفظ مرجىء آخَر وَهُوَ جَرَّاح بْن الضَّحَّاك قَالَ الْعُقَيْلِيّ وهذه زيادة مرجىء تَفَرَّدَ بِهَا عَنْ الثِّقَات الْأَئِمَّة فَلَا تُقْبَل

ورواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر

فَذَكَرَ فِيهِ أَلْفَاظًا لَمْ يَذْكُرهَا غَيْره

فَقَالَ فِي الْإِسْلَام وَتَحُجّ وَتَعْتَمِر وَتَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة وَأَنْ تُتِمّ الْوُضُوء وَقَالَ فِيهِ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِم قَالَ نَعَمْ وَقَالَ فِي الْإِيمَان أَنْ تُؤْمِن بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَتُؤْمِن بِالْجَنَّةِ وَالنَّار وَالْمِيزَان وَذَكَرَ الْبَعْث وَالْقَدَر ثُمَّ قَالَ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِن قَالَ نَعَمْ وَقَالَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت