فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 4665

وَرَفَعَتِ الْفَلَاسِفَةُ رُؤُوسَهَا وَامْتُحِنَ أَهْلُ الْعِلْمِ لِيَقُولُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَتَغَيَّرَتِ الْأَحْوَالُ تَغَيُّرًا شَدِيدًا وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ فِي نَقْصٍ إِلَى الْآنَ وَظَهَرَ مِصْدَاقُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ (وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الثَّالِثَ) وَهُوَ قَوْلُهُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمُ الْمَذْكُورُ مَرَّةً ثَالِثَةً (أَمْ لَا) أَيْ أَمْ لَمْ يَذْكُرْ (يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُمُ الشَّهَادَةُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً

وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الشُّهُودِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُطْلَبَ أَنَّ الذَّمَّ فِي حَقِّ مَنْ بَادَرَ بِالشَّهَادَةِ لِمَنْ هُوَ عَالِمٌ بِهَا قَبْلَ الطَّلَبِ وَالْمَدْحَ فِيمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لَا يَعْلَمُ بِهَا صَاحِبُهَا فَيُخْبِرُهُ بِهَا لِيُسْتَشْهَدَ عِنْدَ الْقَاضِي (وَيَنْذِرُونَ) بِضَمِّ الذَّالِ وَبِكَسْرٍ أَيْ يُوجِبُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَشْيَاءَ (وَلَا يُوفُونَ) أَيْ لَا يَقُومُونَ بِالْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَتِهَا وَلَا يُبَالُونَ بِتَرْكِهَا (وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ أَنَّهُمْ يَخُونُونَ خِيَانَةً ظَاهِرَةً

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا عَنْهَا قَالَتْ سَأَلَ رَجُل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ النَّاس خَيْر قَالَ الْقَرْن الَّذِي أَنَا فِيهِ

ثُمَّ الثَّانِي

ثُمَّ الثَّالِث

وَأَمَّا حديث النعمان بن بشير فرواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه

وَلَفْظه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَيْر النَّاس قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْم تَسْبِق أَيْمَانهمْ شَهَادَتهمْ وَشَهَادَتهمْ أَيْمَانهمْ

فَقَدْ اِتَّفَقَتْ الْأَحَادِيث عَلَى قَرْنَيْنِ بَعْد قَرْنه صلى الله عليه وسلم إِلَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فَإِنَّهُ شَكَّ فِيهِ

وَأَمَّا ذِكْر الْقَرْن الرَّابِع فَلَمْ يُذْكَر إِلَّا فِي رِوَايَة فِي حَدِيث عِمْرَان لَكِنْ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان فَيَغْزُو فِئَام مِنْ النَّاس

فَيُقَال لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَح لَهُمْ

ثُمَّ يَغْزُو فِئَام مِنْ النَّاس فَيُقَال لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَح لَهُمْ

ثُمَّ يَغْزُو فِئَام مِنْ النَّاس فَيُقَال لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَح لَهُمْ

فَهَذَا فِيهِ ذِكْر قَرْنَيْنِ بَعْده

كَمَا فِي الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة

وَرَوَاهُ مُسْلِم

فَذَكَرَ ثَلَاثَة بَعْده

وَلَفْظه يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان يُبْعَث مِنْهُمْ الْبَعْث فَيَقُولُونَ اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوجَد الرَّجُل فَيُفْتَح لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَث الْبَعْث الثَّانِي فَيَقُولُونَ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُفْتَح لَهُمْ ثُمَّ يُبْعَث الْبَعْث الثَّالِث

فَيُقَال اُنْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُفْتَح لَهُمْ

ثُمَّ يَكُون الْبَعْث الرَّابِع

فَيُقَال اُنْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيوجد الرجل فيفتح له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت