فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 4665

نصب سادة مسد المفعول الثاني

وقال بن كيسان إن الجملة الاستفهامية في أرأيتك زَيْدًا مَا صَنَعَ بَدَلٌ مِنْ أَرَأَيْتُكَ

وَقَالَ الْأَخْفَشُ إِنَّهُ لَا بُدَّ بَعْدَ أَرَأَيْتَ الَّتِي بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي مِنَ الِاسْمِ الْمُسْتَخْبَرِ عَنْهُ وَيَلْزَمُ الْجُمْلَةَ الَّتِي بَعْدَهُ الِاسْتِفْهَامُ لِأَنَّ أَخْبِرْنِي مُوَافِقٌ لِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَمَلٍ في حاشيته على تفسير الجلالين

(توضىء بن عُمَرَ) بِكَسْرِ الضَّادِ فَهَمْزَةٌ بِصُورَةِ الْيَاءِ

قَالَ النَّوَوِيُّ صَوَابُهُ تَوَضُّؤَ بِضَمِّ الضَّادِ فَهَمْزَةٌ بِصُورَةِ الْوَاوِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنَ التَّفَعُّلِ (طَاهِرًا) أَيْ سواء كان بن عُمَرَ طَاهِرًا (وَغَيْرَ طَاهِرٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (عَمَّ ذَاكَ) بِإِدْغَامِ نُونِ عَنْ فِي مِيمِ مَا سُؤَالٌ عَنْ سَبَبِهِ (فَقَالَ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (حَدَّثَتْنِيهِ) أَيْ فِي شَأْنِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ (أُمِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ) أَيِ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَفِي التَّوَسُّطِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَهَذَا الْأَمْرُ يَحْتَمِلُ كَوْنُهُ لَهُ خَاصًّا بِهِ أَوْ شَامِلًا لِأُمَّتِهِ وَيَحْتَمِلُ كَوْنُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا بأن تكون الْآيَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا

انْتَهَى

قُلْتُ وَهَكَذَا فَهِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ

أَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ الْآيَةَ (أُمِرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ) وَاسْتَدَلَّ بِهِ من أوجب السواك لكل صلاة (فكان بن عُمَرَ يَرَى) هَذِهِ مَقُولَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّ) حَرْفٌ مُشَبَّهٌ بِالْفِعْلِ (بِهِ) أَيْ بِعَبْدِ اللَّهِ وَالْجَارُّ مَعَ مَجْرُورِهِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِأَنَّ (قُوَّةً) عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ اسْمُهُ الْمُؤَخَّرُ وَالْجُمْلَةُ قَائِمَةٌ مَقَامَ مَفْعُولَيْ يَرَى وَلَفْظُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ وظاهره أن سبب توضىء بن عُمَرَ وُرُودُ الْأَمْرِ قَبْلَ النَّسْخِ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا نُسِخَ الْوُجُوبُ بَقِيَ الْجَوَازُ (لَا يَدَعُ) مِنْ وَدَعَ يَدَعُ أَيْ لَا يَتْرُكُ

وَأَحَادِيثُ الْبَابِ مَعَ مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وأحمد والنسائي وصححه بن خُزَيْمَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت