فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 4665

بِالنُّعْمَانِ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ثَلَاثًا فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ الْحَدَّ فَكَانَ نَسْخًا انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِلَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَتْ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ (رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ) أَيْ حَدِيثَ الْقَتْلِ فِي الرَّابِعَةِ (وَشُرَحْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ

وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ رَوَوْا عَنِ النبي أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقَتْلِ فِي الرَّابِعَةِ وَأَمَّا قَبِيصَةُ فروى عنه رُخْصَةً فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[4486] (قَالَ لَا أَدِي) مِنَ الدِّيَةِ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أَدْرِي وَهُوَ غَلَطٌ (أَوْ مَا كُنْتُ أَدِي) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي أَيْ مَا كُنْتُ أَغْرَمُ الدِّيَةَ (مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا) أَيْ فَمَاتَ (إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ وَدَيْتُ شَارِبَ الْخَمْرِ لَوْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فمات

وفي رواية النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَنْ أَقَمْنَا عَلَيْهِ حَدًّا فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ لَهُ إِلَّا مَنْ ضَرَبْنَاهُ فِي الْخَمْرِ (لَمْ يَسُنَّ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ فَنُونٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ (فِيهِ شَيْئًا) أَيْ لَمْ يُقَدِّرْ فِيهِ حَدًّا مَضْبُوطًا مُعَيَّنًا (إِنَّمَا هُوَ) أَيِ الْحَدُّ الَّذِي نُقِيمُ عَلَى الشَّارِبِ (شَيْءٌ قُلْنَاهُ نَحْنُ) أَيْ وَلَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ

قَالَ الْحَافِظُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْحَدِّ لَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ إِلَّا فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَعَنْ عَلِيٍّ مَا تَقَدَّمَ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ ضَرَبَ بِغَيْرِ السَّوْطِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ جَلَدَ بِالسَّوْطِ ضَمِنَ قِيلَ الدِّيَةَ وَقِيلَ قَدْرَ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الْجَلْدِ بِالسَّوْطِ وَبِغَيْرِهِ

وَالدِّيَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى عاقلة الإمام وكذلك لو مات في ما زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ انْتَهَى

فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَاسَانَ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ النبي جَلَدَ أَرْبَعِينَ قُلْتُ جَمَعَ الْحَافِظُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ النَّفْيُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحُدَّ الثَّمَانِينَ أَيْ لَمْ يَسُنَّ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ نَحْنُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ عَلَى عُمَرَ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ أَيْ في الأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت