فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 4665

الْجَمِيعِ أَرْبَعُونَ وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ يَقُولُ جَلْدُ الْخَمْرِ ثَمَانُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَمَعَهُمَا فَجَلَدَهُ بِهِمَا أَرْبَعِينَ جَلْدَةً فَيَكُونُ الْمَبْلَغُ ثَمَانِينَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ شُعْبَةَ الَّذِي عَلَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اللَّفْظَ

[4480] (عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَالْجِيمِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الدَّانَا بِحَذْفِ الْجِيمِ وَالدَّانَاهُ بِالْهَاءِ وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ الْعَالِمُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (حَدَّثَنِي حُضَيْنٌ) بِمُهْمَلَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مُصَغَّرًا قَالَهُ فِي الْفَتْحِ (شَهِدْتُ) أَيْ حَضَرْتُ (عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ) أَيْ عِنْدَهُ (وَأُتِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (فَشَهِدَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيدِ (حُمْرَانُ) بضم أوله بن أَبَانٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ اشْتَرَاهُ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ثِقَةٌ (أَنَّهُ رَآهُ) أَيِ الْوَلِيدَ (وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ) أَيِ الوليد (يتقيأها) أي الخمر (إنه) الوليد (لم يتقيأها) أَيِ الْخَمْرَ (حَتَّى شَرِبَهَا) أَيِ الْخَمْرَ (فَقَالَ) عثمان (لعلي) بن أَبِي طَالِبٍ (أَقِمْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيدِ (الْحَدَّ)

قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّهُ مَنْ تَقَيَّأَ الْخَمْرَ يُحَدُّ حَدَّ الشارب (فقال علي للحسن) بن عَلِيٍّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ الْحَدُّ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْإِمَامُ لِعَلِيٍّ عَلَى سَبِيلِ التَّكْرِمَةِ لَهُ وَتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ فِي اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ قُمْ فَاجْلِدْهُ أَيْ أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ بِأَنْ تَأْمُرَ مَنْ تَرَى بِذَلِكَ فَقَبِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَامْتَنَعَ الْحَسَنُ فَقَالَ لِابْنِ جَعْفَرٍ فَقَبِلَ فَجَلَدَهُ وَكَانَ عَلِيٌّ مَأْذُونًا لَهُ فِي التَّفْوِيضِ إِلَى مَنْ رَأَى قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَلِّ) أَمْرٌ مِنَ التَّوْلِيَةِ (حَارَّهَا) أَيِ الْخِلَافَةِ وَالْوِلَايَةِ الْحَارُّ الشَّدِيدُ الْمَكْرُوهُ (مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا) أَيِ الْخِلَافَةِ وَالْوِلَايَةِ الْقَارُّ الْبَارِدُ وَالْهَنِيءُ الطَّيِّبُ وَهَذَا مَثَلٌ مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ وَلِّ شِدَّتَهَا وَأَوْسَاخَهَا مَنْ تَوَلَّى هَنِيئَهَا وَلَذَّاتِهَا أَيْ كَمَا أَنَّ عُثْمَانَ وَأَقَارِبَهُ يَتَوَلَّوْنَ هَنِيءَ الْخِلَافَةِ وَيَخْتَصُّونَ بِهِ يَتَوَلَّوْنَ نَكَدَهَا وَقَاذُورَاتِهَا وَمَعْنَاهُ لِيَتَوَلَّى هَذَا الْجَلْدَ عُثْمَانُ بِنَفْسِهِ أَوْ بَعْضُ خَاصَّةِ أَقَارِبِهِ الْأَدْنِينَ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا مَثَلٌ يَقُولُ وَلِّ الْعُقُوبَةَ وَالضَّرْبَ مَنْ تُوَلِّيهِ الْعَمَلَ وَالنَّفْعَ انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت