فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 4665

حُدُودِ اللَّهِ مَعَ عَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ فِي الْحَدِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَسَكِرَ) بِكَسْرِ الْكَافِ (فَلُقِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ رؤي (يَمِيلُ) حَالٌ مِنَ الْمُسْتَسْكِنِ فِي لُقِيَ أَيْ مَائِلًا (فِي الْفَجِّ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ أَيِ الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ (فَانْطُلِقَ بِهِ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ فَأُخِذَ وَأُرِيدَ أَنْ يُذْهَبَ بِالرَّجُلِ (فَلَمَّا حَاذَى) أَيْ قَابَلَ الشَّارِبَ (انْفَلَتَ) أَيْ تَخَلَّصَ وَفَرَّ (فَالْتَزَمَهُ) أَيِ الْتَجَأَ الشَّارِبُ إِلَى الْعَبَّاسِ وَتَمَسَّكَ بِهِ أَوِ اعْتَنَقَهُ مُتَشَفِّعًا لَدَيْهِ (فَذُكِرَ ذَلِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ فَحُكِيَ مَا ذُكِرَ (وَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَفَعَلَهَا) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ التَّعَجُّبِيِّ الضَّمِيرُ لِلْمَذْكُورَاتِ مِنَ الِانْفِلَاتِ وَالدُّخُولِ وَالِالْتِزَامِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَصْدَرِ أَيْ أَفَعَلَ الْفَعْلَةَ (وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَدَّ الْخَمْرِ أَخَفُّ الْحُدُودِ وَأَنَّ الْخَطَرَ فِيهِ أَيْسَرُ مِنْهُ فِي سَائِرِ الْفَوَاحِشِ

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ دَارَ الْعَبَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ شَهَادَةِ عُدُولٍ وَإِنَّمَا لُقِيَ فِي الطَّرِيقِ يَمِيلُ فَظُنَّ بِهِ السُّكْرُ فَلَمْ يَكْشِفْ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ عَلَى ذَلِكَ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ إِلَخْ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عكرمة عن بن عباس وعكرمة مولى بن عَبَّاسٍ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[4477] (قَدْ شَرِبَ) أَيِ الْخَمْرَ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اضْرِبُوهُ) أَيِ الشَّارِبَ وَلَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ الْعَدَدَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُوَقَّتًا حِينَئِذٍ (الضَّارِبُ بِيَدِهِ) أَيْ بِكَفِّهِ (وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ) أَيْ بَعْدَ فَتْلِهِ لِلْإِيلَامِ (فَلَمَّا انْصَرَفَ) مِنَ الضَّرْبِ (قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) قِيلَ إِنَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَخْزَاكَ اللَّهُ) أَيْ أَذَلَّكَ اللَّهُ (لَا تَقُولُوا هَكَذَا) أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَيْهِ بِالْخِزْيِ وَهُوَ الذُّلُّ وَالْهَوَانُ (لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الشَّارِبِ (الشَّيْطَانَ) لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْمَعْصِيَةَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الْخِزْيُ فَإِذَا دَعَوْا عليه بالخزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت