فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 4665

(كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا) فَهَذَا السَّيْفُ مَوْضِعُ الشُّهَدَاءِ (ثُمَّ قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا لَا) بِتَكْرَارِ لَا النَّهْيِ أَيْ لَا تَقْتُلُوهُ بِالسَّيْفِ لِأَنِّي (أَخَافُ أَنْ يَتَتَايَعَ) بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ قَبْلَ الْعَيْنِ أَيْ يَتَتَابَعُ وَزْنًا وَمَعْنًى (فِيهَا) فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ أَيْ مِثْلِهَا (السَّكْرَانُ) بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ صَاحِبُ الْغَيْظِ وَالْغَضَبِ يُقَالُ سَكِرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ غَضِبَ وَاغْتَاظَ وَلَهُمْ عَلَيَّ سَكَرٌ أَيْ غَضَبٌ شَدِيدٌ (وَالْغَيْرَانُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ صَاحِبُ الْغَيْرَةِ

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْغَيْرَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ غَارَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَغَارُ غَيْرًا وَرَجُلٌ غَيُورٌ وَغَيْرَانُ انْتَهَى

وَالْمَعْنَى أَنَّ صَاحِبَ الْغَضَبِ وَالْغَيْظِ وَصَاحِبَ الْغَيْرَةِ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ الَّذِي دَخَلَ بَيْتَهُ بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ مِنْ غير تحقق الزنى مِنْهُمَا (رَوَى وَكِيعٌ أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ) وَهُوَ قَوْلُهُ خُذُوا عَنِّي إِلَى قَوْلِهِ نَفْيُ سَنَةٍ دُونَ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ (وَإِنَّمَا هَذَا) الْإِسْنَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَكِيعٌ (إسناد حديث بن الْمُحَبَّقِ أَنَّ رَجُلًا) وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ سَيَأْتِي فِي بَابِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ أَيْ إِسْنَادَ الْحَسَنِ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ فِي قِصَّةِ الْجَارِيَةِ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ الْحَدِيثَ دُونَ حَدِيثِ خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي وَإِنَّمَا غَلِطَ فِيهِ فَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ فَأَدْخَلَ سَنَدَ مَتْنٍ فِي مَتْنٍ آخَرَ وَإِنَّمَا هُمَا مَتْنَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] يَأْتِي الرَّجُل مِنْ اِمْرَأَته فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِج

ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إن الأبعد قد زنا قال ويلك وما يدريك ما الزنى قَالَ أَدْخَلْت وَأَخْرَجْت قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَم فَذَكَر الْحَدِيث وَقَالَ فِيهِ إِنَّهُ الْآن لَفِي نَهَر مِنْ أَنْهَار الْجَنَّة يَنْغَمِس

وَهَذَا صَرِيح فِي تَعَدُّد الْإِقْرَار وَأَنَّ مَا دُون الْأَرْبَع لَا يَسْتَقِلّ بِإِيجَابِ الْحَدّ

وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ اِعْتَبَرَ تَعَدُّد الْمَجْلِس

وَقَدْ رَوَى بن حِبَّان أَيْضًا فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَيُّوب عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَمَ مَاعِز بْن مَالِك قَالَ لَقَدْ رَأَيْته يَتَخَضْخَض فِي أنهار الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت