فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 4665

النبي ذكره بن وهب وذكر أبو الفرج بن الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ وَقَعَ بِعِرَاقِ الْعَجَمِ زَلَازِلٌ وَخُسُوفَاتٌ هَلَكَ بِسَبَبِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِشَرْقِ الْأَنْدَلُسِ فِيمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا

وَوَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَابَّةُ الْأَرْضِ قَبْلَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ ظُهُورُ الدَّجَّالِ ثُمَّ نُزُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَإِذَا قَتَلَهُمُ اللَّهُ بِالنَّغَفِ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَقَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَلَتِ الْأَرْضُ مِنْهُ وَتَطَاوَلَتِ الْأَيَّامُ عَلَى النَّاسِ وَذَهَبَ مُعْظَمُ دِينِ الْإِسْلَامِ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى عَادَاتِهِمْ وَأَحْدَثُوا الْأَحْدَاثَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ كَمَا أَحْدَثُوهُ بَعْدَ كُلِّ قَائِمٍ نَصَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ دَابَّةَ الْأَرْضِ فَتُمَيِّزُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ لِيَرْتَدِعَ بِذَلِكَ الْكُفَّارُ عَنْ كُفْرِهِمْ وَالْفُسَّاقُ عَنْ فِسْقِهِمْ وَيَسْتَبْصِرُوا وَيَنْزِعُوا عَنْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ ثُمَّ تَغِيبُ الدَّابَّةُ عَنْهُمْ وَيُمْهَلُونَ فَإِذَا أَصَرُّوا عَلَى طُغْيَانِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا وَلَمْ يُقْبَلْ بَعْدَ ذَلِكَ لِكَافِرٍ وَلَا فَاسِقٍ تَوْبَةٌ وَأُزِيلَ الْخِطَابُ وَالتَّكْلِيفُ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ قِيَامُ السَّاعَةِ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيبًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنس إلا ليعبدون فَإِذَا قُطِعَ عَنْهُمُ التَّعَبُّدُ لَمْ يُقِرَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ زَمَانًا طَوِيلًا

وَأَمَّا الدُّخَانُ فَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ دُخَانًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ شِبْهُ الزُّكَامِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَانِ يَخْرُجُ الدُّخَانُ مِنْ أَنْفِهِ وَعَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدُبُرِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْقُرْطُبِيِّ

قُلْتُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحَيْنِ

مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ أَخْرَجَ عَنْهُ الأئمة الستة غير مسلم وبن ماجه وقال فيه بن مَعِينٍ ثِقَةٌ ثِقَةٌ

وَأَمَّا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيُّ فَأَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ

وَأَمَّا أَبُو الْأَحْوَصِ فَهُوَ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَافِظُ أَخْرَجَ لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ قَالَ فِيهِ بن مَعِينٍ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ

وَأَمَّا فُرَاتُ الْبَصْرِيُّ الْقَزَّازُ فَأَخْرَجَ لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ أَبُو الطُّفَيْلِ فَصَحَابِيٌّ أَخْرَجَ لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ

وَأَمَّا حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ أَبُو سَرِيحَةَ فَصَحَابِيٌّ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ

وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم وبن أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ قَالُوا أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ اطَّلَعَ النبي عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ مَا تَذْكُرُونَ قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ والدابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت