فهرس الكتاب

الصفحة 3750 من 4665

مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إِذَا خُضِبَ بِهِ مَعَ الْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنِ السَّوَادِ وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوِ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَلَكِنِ الرِّوَايَاتُ عَلَى اخْتِلَافِهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْكَتَّمُ مُشَدَّدَةُ التَّاءِ وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ وَالْوَسِمَةُ بِكَسْرِ السِّينِ نَبْتٌ وَقِيلَ شَجَرٌ بِالْيَمَنِ يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ أَسْوَدَ انْتَهَى

وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي الْأَزْهَارِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنِ الْحِنَّاءِ وَبِهِ قَطَعَ الْخَطَّابِيُّ لِأَنَّهُمَا إِذَا خُلِطَا أَوْ خُضِّبَ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ بِالْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ وَقَدْ نهى عن الأسود

وقال بعض العلماء بالمراد بِالْحَدِيثِ تَفْضِيلُ الْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ عَلَى غَيْرِهِمَا فِي تَغْيِيرِ الشَّيْبِ لَا بَيَانُ كَيْفِيَّةِ التَّغْيِيرِ فَلَا بَأْسَ بِالْوَاوِ وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ مِنْ أَفْضَلِ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ لَا بَيَانَ كَيْفِيَّةِ التَّغْيِيرِ انْتَهَى كَلَامُ الْأَرْدَبِيلِيِّ وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْكَتَمُ بِالتَّحْرِيكِ نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالْوَسِمَةِ وَيُخْضَبُ بِهِ ذَكَرَهُ فِي الصِّحَاحِ وَوَرَقُهُ كَوَرَقِ الزَّيْتُونِ وَثَمَرُهُ قَدْرُ الْفُلْفُلِ وَلَيْسَ هُوَ وَرَقُ النِّيلِ كَمَا وُهِمَ وَلَا يُشْكِلُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْخِضابِ بِالسَّوَادِ لِأَنَّ الْكَتَمَ إِنَّمَا يُسَوِّدُ مُنْفَرِدًا فَإِذَا ضُمَّ لِلْحِنَّاءِ صَيَّرَ الشَّعْرَ بَيْنَ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْأَسْوَدُ الْبَحْتُ

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ الْكَتَمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ شَدَّدَهَا نَبْتٌ فِيهِ حُمْرَةٌ يُخْلَطُ بِالْوَسِمَةِ وَيُخْضَبُ بِهِ

وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ الْكَتَمُ مِنْ نَبَاتِ الْجِبَالِ وَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ يُخْضَبُ بِهِ مَدْقُوقًا وَلَهُ ثَمَرٌ كَقَدْرِ الْفُلْفُلِ وَيَسْوَدُّ إِذَا نَضِجَ وَيُعْتَصَرُ مِنْهُ دُهْنٌ يُسْتَصْبَحُ بِهِ فِي الْبَوَادِي ثُمَّ قَالَ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لَا بِالْكَتَمِ الصِّرْفِ الْمُوجِبِ لِلسَّوَادِ الصِّرْفِ لِأَنَّهُ مَذْمُومٌ انْتَهَى

وَفِي الْقَامُوسِ نَبْتٌ يُخْلَطُ بِالْحِنَّاءِ وَيُخْضَبُ بِهِ الشَّعْرُ فَيَبْقَى لَوْنُهُ وَأَصْلُهُ إِذَا طُبِخَ بِالْمَاءِ كَانَ مِنْهُ مِدَادٌ لِلْكِتَابَةِ انْتَهَى

وَقَالَ الْحَافِظُ الْكَتَمُ الصِّرْفُ يُوجِبُ سَوَادًا مَائِلًا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْحِنَّاءُ يُوجِبُ الْحُمْرَةَ فَاسْتِعْمَالُهُمَا يُوجِبُ مَا بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ انْتَهَى

وسيجىء في الباب الآتي من حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَهُوَ يُنْتَقَضُ بِهِ قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ وقول بن الْأَثِيرِ وَمَنْ تَابَعَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح

[4206] (يعني بن إِيَادٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (عَنْ أَبِي رِمْثَةَ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ (فَإِذَا هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت