فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 4665

(فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا) الْمَذْكُورَ مِنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَلُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا (كُلَّهُ) بِالنَّصْبِ تَأْكِيدٌ (فِي بَيْتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ) فَإِنَّ أَبْنَاءَكَ وَمَنْ تَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا يَحْتَرِزُونَ عَنِ اسْتِعْمَالِهَا وَأَنْتَ لَا تُنْكِرُ عَلَيْهِمْ وَتَطْعَنُ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ) لِأَنَّ كَلَامَكَ حَقٌّ صَحِيحٌ (فَأَمَرَ لَهُ) أَيْ لِلْمِقْدَامِ مِنَ الْعَطَاءِ وَالْإِنْعَامِ (بِمَا لَمْ يَأْمُرْ لِصَاحِبَيْهِ) وَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ وَالرَّجُلُ الْأَسَدِيُّ (وَفَرَضَ لِابْنِهِ) أَيْ لِابْنِ الْمِقْدَامِ (فِي الْمِائَتَيْنِ) أَيْ قَدْرَ هَذَا الْمِقْدَارِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ رِزْقًا لَهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي الْمِئِينَ فَكَانَ الْمِائَتَيْنِ (فَفَرَّقَهَا) مِنَ التَّفْرِيقِ أَيْ قَسَمَ الْعَطِيَّةَ الَّتِي أَعْطَاهَا مُعَاوِيَةُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَعْطَاهُمْ

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِالرِّجَالِ وَعَلَى النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ إِيرَادِ الْحَدِيثِ

وَأَخْرَجَ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طريق بقية عن المقدام بن معدى كرب قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَعَنْ مَيَاثِرِ النُّمُورِ (لِشَيْئِهِ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَيْ حَسَنُ الإمساك لما له وَمَتَاعِهِ

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الشَّيْءُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ إِمَّا حِسًّا كَالْأَجْسَامِ أَوْ حُكْمًا كَالْأَقْوَالِ نَحْوَ قُلْتُ شَيْئًا وَجَمْعُ الشَّيْءِ أَشْيَاءُ

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ حَسَنُ الْإِمْسَاكِ كَسْبَهُ فَالْكَسْبُ مَفْعُولٌ لِلْإِمْسَاكِ

قَالَ فِي الْمَجْمَعِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ أَيْ مِنْ أَطْيَبِ مَا وُجِدَ بِتَوَسُّطِ سَعْيِكُمْ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى

قُلْتُ وَفِي إِسْنَادِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ صَرَّحَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالتَّحْدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت