فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 4665

مُفَسِّرَةٌ أَوْ مُخَفَّفَةٌ (بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ أَطْنَابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[4128] (رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ (كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدِيثُ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ سَوَاءٌ دُبِغَ الْجِلْدُ أَوْ لَمْ يُدْبَغْ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ نَاسِخٌ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَجْوِبَةٍ فَصَّلَهَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَالَ بَعْدَ تَفْصِيلِهَا وَمُحَصَّلُ الْأَجْوِبَةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْإِرْسَالُ لِعَدَمِ سَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الِانْقِطَاعُ لِعَدَمِ سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ثُمَّ الِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّهُ تَارَةً قَالَ عَنْ كِتَابِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَطَائِفَة قَدَّمَتْ أَحَادِيث الدِّبَاغ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهَا وَسَلَامَتهَا من الاضطراب وطعنوا في حديث بن عُكَيْم بِالِاضْطِرَابِ فِي إِسْنَاده

وَطَائِفَة قَدَّمَتْ حَدِيث بن عكيم لتأخره وثقة رواته ورأو أَنَّ هَذَا الِاضْطِرَاب لَا يَمْنَع الِاحْتِجَاج بِهِ

وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عُبَيْد اللَّه بن عكيم فالحديث مَحْفُوظ

قَالُوا وَيُؤَيِّدهُ مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّهْي عَنْ اِفْتِرَاش جُلُود السِّبَاع وَالنُّمُور كَمَا سَيَأْتِي

وَطَائِفَة عَمِلَتْ بِالْأَحَادِيثِ كُلّهَا وَرَأَتْ أَنَّهُ لَا تَعَارُض بينها فحديث بن عُكَيْم إِنَّمَا فِيهِ النَّهْي عَنْ الِانْتِفَاع بِإِهَابِ الْمَيْتَة

وَالْإِهَاب هُوَ الْجِلْد الَّذِي لَمْ يُدْبَغ كَمَا قَالَهُ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ الْإِهَاب الْجِلْد مَا لَمْ يُدْبَغ وَالْجَمْع أُهُب

وَأَحَادِيث الدِّبَاغ تَدُلّ عَلَى الِاسْتِمْتَاع بِهَا بَعْد الدِّبَاغ فَلَا تَنَافِي بَيْنهَا

وَهَذِهِ الطَّرِيقَة حَسَنَة لولا أن قوله في الحديث بن عُكَيْم كُنْت رَخَّصْت لَكُمْ فِي جُلُود الْمَيْتَة فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي فَلَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَة بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب وَاَلَّذِي كَانَ رَخَّصَ فِيهِ هُوَ الْمَدْبُوغ

بِدَلِيلِ حَدِيث مَيْمُونَة

وَقَدْ يُجَاب عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت