فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 4665

فَرَغَ فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ) الْمَعْنَى إِنَّمَا شَغَلَهُ عَنْ مُجَالَسَةِ النَّاسِ الصَّلَاةُ فَإِذَا فَرَغَ عَنِ الصَّلَاةِ شَغَلَهُ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ

وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ كَانَ بِدِمَشْقٍ رَجُلٌ يُقَالُ له بن الْحَنْظَلِيَّةِ مُتَوَحِّدًا لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَدًا إِنَّمَا هُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِذَا فَرَغَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ انْتَهَى (قَالَ فمر بنا) أي قال أبي فمر بن الْحَنْظَلِيَّةِ بِنَا (وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَقَالَ لَهُ) أَيْ لِابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ (كَلِمَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ قُلْ لَنَا كَلِمَةً (سَرِيَّةً) هِيَ طَائِفَةٌ مِنْ جَيْشٍ أَقْصَاهَا أَرْبَعُ مِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ وَجَمْعُهَا السَّرَايَا سُمُّوا بِهِ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ أَيِ النَّفِيسِ (فَحَمَلَ فُلَانٌ) أَيْ عَلَى الْعَدُوِّ (فَطَعَنَ) أَيْ بِالرُّمْحِ (فَقَالَ) ذَلِكَ فُلَانٌ وَكَانَ مِنْ بَنِي الْغِفَارِ لِلْعَدُوِّ (خُذْهَا) أَيِ الطَّعْنَةَ بالرمح (مني وأنا الغلام الغفاري) قاله ذَلِكَ لِيَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ (كَيْفَ تَرَى) الْخِطَابُ لِلرَّجُلِ الَّذِي كَانَ إِلَى جَنْبِ الرَّجُلِ الْقَائِلِ فِي (قَوْلِهِ) الْمَذْكُورِ وَهُوَ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الْغِفَارِيُّ (قَالَ مَا أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ مَا أَظُنُّهُ (لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْجَرَ) أَيْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نبيه (وَيُحْمَدَ) أَيْ مِنَ النَّاسِ (سُرَّ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مِنِ السُّرُورِ (فَمَا زَالَ يُعِيدُ) أَبُو الدرداء (عليه) أي علي بن الْحَنْظَلِيَّةِ تِلْكَ الْمَقَالَةَ أَيْ أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ من رسول الله (لَيَبْرُكَنَّ) بِلَامِ التَّأَكُّدِ وَالنُّونِ الثَّقِيلَةِ أَيْ أَبُو الدرداء (على ركبتيه) أي بن الْحَنْظَلِيَّةِ

وَالْمَعْنَى أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَدْ بَالَغَ في السؤال عن بن الْحَنْظَلِيَّةِ وَقَرُبَ مِنْهُ قُرْبَةً شَدِيدَةً حَتَّى إنِّي لأقول ليبركن أبو الدرداء على ركبتي بن الْحَنْظَلِيَّةِ مِنْ شِدَّةِ الْمُقَارَبَةِ

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَسُرَّ بِذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ حَتَّى هَمَّ أَنْ يبحثو عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِرَارًا

انْتَهَى والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت