فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 4665

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِالِاسْتِسْعَاءِ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَآخَرُونَ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الْأَكْثَرُ يَعْتِقُ جَمِيعُهُ فِي الْحَالِ وَيَسْتَسْعِي الْعَبْدُ فِي تَحْصِيلِ قِيمَةِ نصيب الشريك

وزاد بن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ ثُمَّ يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ بِمَا أَدَّاهُ لِلشَّرِيكِ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَحْدَهُ يَتَخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ الِاسْتِسْعَاءِ وَبَيْنَ عِتْقِ نَصِيبِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ عِنْدَهُ ابْتِدَاءً إِلَّا النَّصِيبُ الْأَوَّلُ فَقَطْ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا جَنَحَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمُكَاتَبِ انْتَهَى

وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ شَاءَ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ نِصْفَ الْقِيمَةِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَتَقَ وَرَجَعَ بِهَا الْمُضَمَّنُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَسْعَاهُ فِيهَا وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا فَالشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَإِنْ شَاءَ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ فَأَيُّهُمَا فَعَلَ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ

وحاصل مذهب أبي حنيفة أنه يرى بتجزيء الْعِتْقِ وَأَنَّ يَسَارَ الْمُعْتِقِ لَا يَمْنَعُ السِّعَايَةَ انْتَهَى

(قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا) أي في حديث يزيد بني زُرَيْعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ كِلَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ

[3939] (أَخْبَرَنَا يَحْيَى) هو بن سَعِيدٍ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ

وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت