فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 4665

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا

[3912] (وَلَا نَوْءَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ أَيْ طُلُوعُ نَجْمٍ وَغُرُوبُ مَا يُقَابِلُهُ أَحَدُهُمَا فِي الْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ وَكَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ عِنْدَهُ مِنْ مَطَرٍ أَوْ رِيحٍ يَنْسُبُونَهُ إلى الطالع أو الغارب فنفى صِحَّةَ ذَلِكَ

قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ النَّوْءُ سُقُوطُ نَجْمٍ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ مَعَ طُلُوعِ الصُّبْحِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ نَجْمًا يَسْقُطُ فِي كُلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً نَجْمٌ مِنْهَا فِي الْمَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَطْلُعُ آخَرُ مُقَابِلَهُ فِي الْمَشْرِقِ مِنْ سَاعَتِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

[3913] (لَا غُولَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْوَاوِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغُولُ أَحَدُ الْغِيلَانِ وَهِيَ جِنْسٌ مِنَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ الغول في الفلاء تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا أَيْ تَتَلَوَّنُ تَلَوُّنًا فِي صُوَرٍ شَتَّى وَتَغُولُهُمْ أَيْ تُضِلُّهُمْ عَنِ الطريق وتهلكهم فنفاه النبي وَأَبْطَلَهُ

وَقِيلَ قَوْلُهُ لَا غُولَ لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُولِ وَوُجُودِهِ وَإِنَّمَا فِيهِ إِبْطَالُ زَعْمِ الْعَرَبِ فِي تَلَوُّنِهِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاغْتِيَالِهِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ لَا غُولَ أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا وَيَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ لَا غُولَ وَلَكِنِ السَّعَالِي وَالسَّعَالِي سَحَرَةُ الْجِنِّ أَيْ وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرَةُ تَلْبِيسٍ وَتَخْيِيلٍ

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ أَيْ ادْفَعُوا شَرَّهَا بِذِكْرِ اللَّهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِنَفْيِهَا عَدَمُهَا

وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ انْتَهَى كَلَامُهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا غُولَ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت