فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 4665

وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ زَادَ مِنَ السِّحْرِ مَا زَادَ مِنَ النُّجُومِ

وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي أَيْ زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّقْبِيحِ مَا زَادَ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ عِلْمُ النُّجُومِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَهْلُ التَّنْجِيمِ مِنْ عِلْمِ الْكَوَائِنِ وَالْحَوَادِثِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ كَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ وَتَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ وَأَمَّا مَا يُعْلَمُ بِهِ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى

وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْمَنْهِيُّ مِنْ عُلُومِ النُّجُومِ مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُهَا مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَوَادِثِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ وَرُبَّمَا تَقَعُ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ مِثْلُ إِخْبَارِهِمْ بِوَقْتِ هُبُوبِ الرِّيَاحِ وَمَجِيءِ مَاءِ الْمَطَرِ وَوُقُوعِ الثَّلْجِ وَظُهُورِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَتَغْيِيرِ الْأَسْعَارِ وَنَحْوِهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَدْرِكُونَ مَعْرِفَتَهَا بِسَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَاجْتِمَاعِهَا وَافْتِرَاقِهَا وَهَذَا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ علم الساعة وينزل الغيث فَأَمَّا مَا يُدْرَكُ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الزَّوَالُ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وقال تعالى وبالنجم هم يهتدون فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ النُّجُومَ طُرُقٌ لِمَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ وَالْمَسَالِكِ وَلَوْلَاهَا لَمْ يَهْتَدِ النَّاسُ إِلَى اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَالطَّرِيقَ ثُمَّ أَمْسِكُوا كَذَا في المرقاة

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ انْتَهَى وَأَيْضًا رَوَاهُ أَحْمَدُ

[3906] (فِي إِثْرِ سَمَاءٍ) أَيْ عَقِبَ مَطَرٍ

قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ وَفَتْحِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَطَرَ سَمَاءً لِأَنَّهُ مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِلُ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ الْكَوَاكِبُ الثَّمَانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي هِيَ مِنَازِلُ الْقَمْرِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقَمْرَ إِذَا نَزَلَ بِبِعْضِ تِلْكَ الْكَوَاكِبِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُمْ وَجَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ فِعْلِ غَيْرِهِ انْتَهَى

(كَانَتْ) أَيْ كَانَ الْمَطَرُ وَتَأْنِيثُهُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الرَّحْمَةِ أَوْ لَفْظِ السَّمَاءِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ سَمَاءٍ وَقَوْلُهُ (مِنَ اللَّيْلِ) ظَرْفٌ لَهَا أَيْ فِي بِعْضِ أَجْزَائِهِ وَأَوْقَاتِهِ (مَاذَا) أَيْ أَيُّ شيء (قال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت