فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4665

وَلَوْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْأَوَّلُ تَجِبُ الْإِجَابَةُ فِيهِ وَالثَّانِي تُسْتَحَبُّ وَالثَّالِثُ تُكْرَهُ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[3737] (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (زَادَ) أَيْ عُبَيْدُ اللَّهِ الرَّاوِي عَنْ نَافِعٍ (فَإِنْ كَانَ) أَيِ الْمَدْعُوُّ (مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الْأَكْلِ عَلَى الْمَدْعُوِّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْأَكْلُ فِي طَعَامِ الْوَلِيمَةِ وَلَا غَيْرِهَا

وَقِيلَ يَجِبُ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ وَأَقَلُّهُ لُقْمَةٌ

وَقَالَ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْأَكْلَ الْأَمْرُ لِلنَّدَبِ وَالْقَرِينَةُ الصَّارِفَةُ إِلَيْهِ حَدِيثُ جَابِرٍ الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ (وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ) أَيْ لِأَهْلِ الطَّعَامِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْبَرَكَةِ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْحُضُورُ عَلَى الصَّائِمِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ

قَالَ النَّوَوِيُّ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ لَكِنْ إِنْ كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَكْلُ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ نَفْلًا جَازَ الْفِطْرُ وَتَرْكُهُ فَإِنْ كَانَ يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ صَوْمُهُ فَالْأَفْضَلُ الْفِطْرُ وَإِلَّا فَإِتْمَامُ الصَّوْمِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِهِمَا وَلِيمَةِ عُرْسٍ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا الزِّيَادَةُ

[3738] (إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ) أَيْ أَخُوهُ الْمَدْعُوُّ دَعْوَةَ أَخِيهِ الدَّاعِي (عُرْسًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ (كَانَ أَوْ نَحْوَهُ) كَالْعَقِيقَةِ

وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْإِجَابَةُ إلى الدعوة مطلقا

وزعم بن حَزْمٍ أَنَّهُ قَوْلُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَغَيْرِهَا كَمَا تقدم

قال المنذري وأخرجه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت