فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 4665

قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مُتَقَدِّمًا وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ الْإِبَاحَةَ

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُكْتَبَ الْحَدِيثُ مَعَ الْقُرْآنِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ بِهِ وَيَشْتَبِهَ انْتَهَى

قال علي القارىء فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْكِتَابِ مَحْظُورًا فَلَا وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِالتَّبْلِيغِ وَقَالَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِذَا لَمْ يُقَيِّدُوا مَا يَسْمَعُونَهُ مِنْهُ تَعَذَّرَ التَّبْلِيغُ وَلَمْ يُؤْمَنْ ذَهَابُ الْعِلْمِ وَأَنْ يَسْقُطَ أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فَلَا يَبْلُغُ آخِرَ الْقُرُونِ مِنَ الْأُمَّةِ وَلَمْ يُنْكِرْهَا أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمُزَنِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ

وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ لِأَنَّهُ يُرْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَهُ لُقًا وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ يُدَلِّسُونَ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَمْرٍو أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَوَى عَنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ لِأَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ عُمَرَ لَمْ يُدْرِكْهُ الْأَوْزَاعِيُّ

وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال لَا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ الْحَدِيثَ

[3648] (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) والحديث ليس من رواية اللؤلؤي

قَالَ الْمِزِّيُّ هُوَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ

[3649] (فَقَالَ اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ) هُوَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَهَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ فِي الْوَقْفِ وَالدَّرَجِ وَلَا يُقَالُ بِالتَّاءِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي كِتَابَةِ الْحَدِيثِ عَنْهُ وَهُوَ يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِوَقْتِ نُزُولِ الْقُرْآنِ خَشْيَةَ الْتِبَاسِهِ بِغَيْرِهِ وَالْإِذْنَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوِ النَّهْيَ خَاصٌّ بِكِتَابَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ مَعَ الْقُرْآنِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ وَالْإِذْنَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت