فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 4665

حُقُوقِ ذَلِكَ فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ أُولَئِكَ مَبْلَغَ جَرِيدِهَا حَرِيمٌ لَهَا وَقَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنَ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ فَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ الْحَدِيثُ بطوله

وعند بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ حَرِيمُ النَّخْلِ مَدُّ جَرِيدِهَا كَذَا فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ

قُلْتُ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِتَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ وَأَنَّ حَرِيمَ النَّخْلِ فِيهِ قَضِيَّتَانِ أَوْ حَدِيثُ عُبَادَةَ مُفَسِّرٌ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ (قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ) رَاوِي الْحَدِيثِ مُفَسِّرًا لقوله فأمر بها فذرعت (فأمر) النبي (بِجَرِيدَةٍ) وَاحِدَةُ الْجَرِيدِ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَإِنَّمَا تُسَمَّى جَرِيدَةً إِذَا جُرِّدَ عَنْهَا خُوصُهَا أَيْ وَرَقُ النَّخْلِ (مِنْ جَرِيدِهَا) أَيْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلَةِ

وَالْجَرِيدُ أَغْصَانُ النَّخْلِ إِذَا زَالَ مِنْهَا الْخُوصُ أَيْ وَرَقُهَا

وَالسَّعَفُ أَغْصَانُ النَّخْلِ مَا دَامَتْ بِالْخُوصِ

وَالْغُصْنُ بِالضَّمِّ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرِ دِقَاقِهَا وَغِلَاظِهَا وَجَمْعُهُ غُصُونٌ وَأَغْصَانٌ

والمعنى أي أمر النبي بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ النَّخْلَةِ أَنْ يُجْعَلَ بِقَدْرِ الذِّرَاعِ وَيُذْرَعَ بِهِ النَّخْلَةُ (فَذُرِعَتْ) النَّخْلَةُ أَيْ قَامَتُهَا بِهَذَا الْغُصْنِ

وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت