فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 4665

(قال بن المثنى حدثنا به) بالحديث المذكور (بن أَبِي عَدِيٍّ مِنْ كِتَابِهِ هَكَذَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ (ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ) بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ ذلك

والحاصل أن بن أبي عدي لما حدث بن الْمُثَنَّى مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ وَلَمَّا حَدَّثَهُ مِنْ حِفْظِهِ ذَكَرَ عَائِشَةَ بَيْنَ عُرْوَةَ وَفَاطِمَةَ

قَالَ بن القطان هذا الحديث منقطع

وأجاب بن الْقَيِّمِ بِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَدِيٍّ مَكَانُهُ مِنَ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ لَا يُجْهَلُ وَقَدْ حَفِظَهُ وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَمَرَّةً عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ وَقَدْ أَدْرَكَ كِلْتَيْهِمَا وَسَمِعَ مِنْهُمَا بِلَا رَيْبٍ فَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَمِّهِ وَعَائِشَةُ خَالَتُهُ فَالِانْقِطَاعُ الَّذِي رُمِيَ بِهِ الْحَدِيثُ مَقْطُوعٌ دَابِرُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ فَاطِمَةَ حَدَّثَتْهُ

(الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ يَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ الرَّحِمِ وَنُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ وَالْبَحْرُ التَّوَسُّعُ فِي الشَّيْءِ وَالِانْبِسَاطُ

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ (وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَلَوْ سَاعَةً فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي) وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا رَأَتْ دَمًا شَدِيدَ الْحُمْرَةِ فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَهُوَ انْقِطَاعُ الدَّمِ البحراني فلتغتسل وتصلي فجعل بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَامَةَ دَمِ الْحَيْضِ خروج

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] حِفْظه فِيهِ دَعْوَى بَاطِلَة وَقَدْ صَحَّحَ مُسْلِمٌ وَغَيْره حَدِيث سُهَيْلٍ

وَقَوْله إِنَّهُ أَحَالَ فِيهِ عَلَى الْأَيَّام وَالْمَعْرُوف الْإِحَالَة عَلَى الْقُرُوء وَالدَّم كَلَام فِي غَايَة الْفَسَاد فَإِنَّ الْمَعْرُوف الَّذِي فِي الصَّحِيح إِحَالَتهَا عَلَى الْأَيَّام الَّتِي كَانَتْ يَحْتَسِبهَا حَيْضهَا وَفِي الْقُرُوء بِعَيْنِهَا فَأَحَدهمَا يُصَدِّق الْآخَر

وَأَمَّا إِحَالَتهَا عَلَى الدَّم فَهُوَ الَّذِي يُنْظَر فِيهِ وَلَمْ يَرْوِهِ أَصْحَاب الصَّحِيح وَإِنَّمَا رواه أبو داود والنسائي وسأل عنه بن أَبِي حَاتِمٍ أَبَاهُ فَضَعَّفَهُ وَقَالَ هَذَا مُنْكَر وصححه الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت