فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 4665

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْمُعَمِّمُونَ الْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الشَّارِع جَعَلَ لِلْعِتْقِ مِنْ الْقُوَّة وَالسِّرَايَة وَالنُّفُوذ مَا لَمْ يَجْعَل لِغَيْرِهِ حَتَّى أَدْخَلَ الشِّقْص الَّذِي لِلشَّرِيكِ فِي مِلْك الْعِتْق قَهْرًا وَأَعْتَقَهُ عَلَيْهِ قَهْرًا وَحَتَّى أَعْتَقَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعْتِقهُ لِقُوَّتِهِ وَنُفُوذه فَلَا يَصِحّ إِلْحَاق غَيْره مِنْ التَّصَرُّفَات بِهِ

قَالَ الْمُخَصِّصُونَ قَدْ جَوَّزْتُمْ بَيْع الْمِلْك قَبْل قَبْضه فِي صُوَر

إِحْدَاهَا بَيْع الْمِيرَاث قَبْل قَبْض الْوَارِث لَهُ

الثَّانِيَة إِذَا أَخْرَجَ السُّلْطَان رِزْق رَجُل فَبَاعَهُ قَبْل أَنْ يَقْبِضهُ

الثَّالِثَة إِذَا عَزَلَ سَهْمه فَبَاعَهُ قَبْل أَنْ يَقْبِضهُ

الرَّابِعَة مَا مَلَكَهُ بِالْوَصِيَّةِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعهُ بَعْد الْقَبُول وَقَبْل الْقَبْض

الْخَامِسَة غَلَّة مَا وُقِفَ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَبِيعهَا قَبْل أَنْ يَقْبِضهَا

السَّادِسَة الْمَوْهُوب لِلْوَلَدِ إِذَا قَبَضَهُ ثُمَّ اِسْتَرْجَعَهُ الْوَالِد فَلَهُ أَنْ يَبِيعهُ قَبْل قَبْضه

السَّابِعَة إِذَا أَثْبَتَ صَيْدًا ثُمَّ بَاعَهُ قَبْل الْقَبْض جَازَ

الثَّامِنَة الِاسْتِبْدَال بِالدَّيْنِ مِنْ غَيْر جِنْسه هُوَ بَيْع قَبْل الْقَبْض

نَصَّ الشَّافِعِيّ عَلَى الْمِيرَاث وَالرِّزْق يُخْرِجهُ السُّلْطَان وَخَرَجَ الْبَاقِي عَلَى نَصّه

التَّاسِعَة بَيْع الْمَهْر قَبْل قَبْضه جَائِز وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَاز هِبَة الْمَرْأَة صَدَاقهَا مِنْ زَوْجهَا قَبْل قَبْضه

الْعَاشِرَة إِذَا خَالَعَهَا عَلَى عِوَض جَازَ التَّصَرُّف فِيهِ قَبْل قَبْضه حَكَاهُ صَاحِب الْمُسْتَوْعِب وَغَيْره

وَقَالَ أَبُو الْبَرَكَات فِي الْمُحَرَّر هُوَ كَالْبَيْعِ يَعْنِي فِي عَدَم جَوَاز التَّصَرُّف فِيهِ قَبْل الْقَبْض

الْحَادِيَة عَشْرَة إِذَا أَعْتَقَهُ عَلَى مَال جَازَ التَّصَرُّف فِيهِ قَبْل قَبْضه حَكَاهُ صَاحِب الْمُسْتَوْعِب

الثَّانِيَة عَشْرَة إِذَا صَالَحَهُ عَنْ دَم الْعَمْد بِمَالٍ جَازَ التَّصَرُّف فِيهِ قَبْل قَبْضه وَكَذَلِكَ إِذَا أَتْلَفَ لَهُ مَالًا وَأَخْرَجَ عِوَضه

وَمَنَعَ صَاحِب الْمُحَرَّر مِنْ ذَلِكَ كُلّه وَأَلْحَقَهُ بِالْمَبِيعِ

قَالَ الْمُعَمِّمُونَ الْفَرْق بَيْن هَذِهِ الصُّوَر وبين التصرف في المبيع قَبْل قَبْضه أَنَّ الْمِلْك فِيهِ غَيْر مُسْتَقِرّ فَلَمْ يُسَلَّط عَلَى التَّصَرُّف فِي مِلْك مُزَلْزَل بِخِلَافِ هَذِهِ الصُّوَر فَإِنَّ الْمِلْك فِيهَا مُسْتَقِرّ غَيْر مُعَرَّض لِلزَّوَالِ عَلَى أَنَّ الْمُعَاوَضَات فِيهَا غَيْر مُجْمَع عَلَيْهَا بَلْ مُخْتَلَف فِيهَا كَمَا ذَكَرْنَاهُ

وَفِيهَا طَرِيقَتَانِ لِأَصْحَابِ أَحْمَد إِحْدَاهُمَا طَرِيقَة صَاحِب الْمُسْتَوْعِب وَهِيَ أَنَّ كُلّ عَقْد مَلَكَ بِهِ الْعِوَض فَإِنْ كَانَ يُنْتَقَض بِهَلَاكِ الْعِوَض قَبْل قَبْضه كَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْح عَنْ الْمَبِيع فَحُكْمه فِي جَوَاز التَّصَرُّف فِيهِ حُكْم الْعِوَض الْمُتَعَيَّن بِعَقْدِ الْبَيْع وَإِنْ كَانَ الْعَقْد لَا يُنْتَقَض بِهَلَاكِ الْعِوَض الْمُتَعَيَّن بِهِ كَالْمَهْرِ وَعِوَض الْخُلْع والعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت